|
عرض 1 - 9 من اصل 28
الصفحه :
1 |
|
|
|
» أن يتخذ من القرآن الكريم منهجاً لابد وأن يقود العالم « أن المنهج القرآني والتشريع الإسلامي والهدي النبوي، هو القادر على قيادة العالم قيادة تبني الإنسان وتشيد العمران، وتقيم الحياة الدنيا وتعمل للحياة الأخرى، وباختصار فهي قيادة تعتمد على ترسيخ الأسس الإيمانية، والتزام الضوابط الأخلاقية والسلوكية، والتمسك بالمرجعية الشرعية، وإقرار الصبغة التعبدية، إضافة إلى إقرار المبادئ الإنسانية، وإقامة العدالة الربانية، ورعاية الحريات العامة، ورخاء الحياة الاقتصادية، ونزاهة الممارسة السياسية، ومصداقية ونظافة الوسائل الإعلامية، ودعم المسيرة التعليمية، وتطوير القوة الصناعية والتقنية، وبالجملة تحقيق الحياة الطيبة حسياً ومعنوياً { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ النحل:97 ] . والحق أن معرفة ذلك واعتقاده من صميم الإسلام من حيث المبدأ والمعتقد، منهج الله الأفضل في الدنيا والأنجى في الأخرى، لأن الله خالق الإنسان ويعلم ما يصلحه ويصلح له في دنياه وأخراه { أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } [ الملك:14]، فهداية القرآن تام { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } [ الإسراء :9 ]، وتشريع الإسلام كامل { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِيناً } [ المائدة: 3 ] ، والشمولية لنواحي الحياة ثابتة { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } [ الأنعام:38 ] ، { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [ النحل:89 ] ، وسول الهدى صلى الله عليه وسلم يقول: ( تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ) [ موطأ الإمام مالك ] . إن الإسلام تميز بالجمع بين النظرية والتطبيق في المبادئ والوقائع، وقد منّ الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بأن أقام الدين وساس الدنيا، ونشر الدعوة وأسس الدولة، ولم يكن بين الجانبين فصام، بل كان انسجام ووئام، وقد قال الله جل وعلا في معرض نعمته على رسوله صلى الله عليه وسلم :{لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً * وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً } [ الفتح:2-3 ] ، قال المراغي في تفسره : " واستوجب أن يجني ثمرة أعماله ومنها .. تمام النعمة باجتماع الملك والنبوة بعد أن كانت له النبوة وحدها " [ تفسير المراغي 26/82 ] ، وبعض الرسل الكرام من أولي العزم مثل موسى وعيسى عليهما السلام لم يقيما دولة ويطبقا تشريعاً كاملاً، واقتضت حكمة الله في خاتم الأنبياء أن يرتبط الدين والدولة في صياغة واحدة نموذجية تُعنى بالمثاليات وتعتني بالحاجات. وقبل الانتقال إلى التاريخ أقرر أن الإسلام تضمن عوامل النهضة والقوة والريادة للأمة الإسلامية في كل زمان ومكان، وهذا إيجاز لهذه العوامل : أولاً : الربانية الكاملة فالمنهج رباني { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ } [ المائدة:49 ] ، والدين كامل لا نقص فيه { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِيناً } [ المائدة: 3 ]. ثانياً : الاستيعابية الشاملة فالمنهج يتناول جوانب الحياة كاملة { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } [ الأنعام:38 ]، { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [ النحل:89 ] ، وفي حديث سلمان رضي الله عنه لما قِيلَ لَهُ : قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ ،َ فَقَالَ : أَجَلْ ) رواه مسلم . ثالثاً : التطبيق النبوي إن المبادئ عند أمة ما قد تكون عظيمة، والقيم قد تكون فاضلة، لكنها تظل مجرد نظريات حالمة، ومثاليات خيالية لا وجود لها في أرض الواقع، أما المنهج الإسلامي فمع كماله وشموله فقد تم تطبيقه في نموذج يمثل قمة الكمال البشري وذلك في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم حيث عبرت عائشة رضي الله عنها عن هذه الحقيقة في الحديث المشهور عندما سئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ( كان خلقه القرآن ) وإلى ذلك يشير قوله تعالى :{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } [ الأحزاب:21 ] ، فقد كان صلى الله عليه وسلم حاكماً عادلاً، وقائداً شجاعاً، وسياسياً محنكاً، وقاضياً نزيهاً، وتاجراً أميناً، ومربياً ناجحاً، وزوجاً وفياً، وأباً رحيماً، وصديقاً مخلصاً، فقد تمثلت فيه جوانب الحياة التطبيقية العملية جميعها . رابعاً : التطبيق البشري الرسول صلى الله عليه وسلم مؤيد بالوحي لا يقاس عليه غيره، ولذا اقتضت حكمة الله عز وجل أن تكون هناك فترة زمنية حباها الله عز وجل خصيصة تميز لتطبيق المنهج الإسلامي بالنسبة لعهد الخلفاء الراشدين فقد ورد حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ) رواه الترمذي، وحديث : ( تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ) رواه أحمد، ودلالة هذه الأحاديث أن عهد الخلفاء لراشدين له مزية في التطبيق تحقق درجة عالية في النموذج الإسلامي ليس في شخص الحاكم أو الخليفة فحسب بل في التطبيق العملي في واقع حياة الأمة، وكذلك في التقدم والتطوير المدني والحضاري فهماً وعملاً، فالفاروق عمر رضي الله عنه دوّن الدواوين ونظّم أجهزة الدولة وأخذ بالإحصاء وبرمج الاقتصاد وأعطى العطايا وجعل للناس حقوقاً وأعطيات وهكذا، ولا ننسى عموم التزكية القرآنية لجيل الصحابة كما في قوله تعالى: { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ } [ الفتح:18 ] ولا ننسى كذلك أفضلية القرون الأولى بما ورد في حديث عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) قال عمران لا أدري أذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد قرنين أو ثلاثة . [ متفق عليه ] ، وهذا يجعل لأفضلية التطبيق مدى أوسع من عصر الخلفاء الراشدين . خامساً : النموذج التطبيقي الدائم إن الانحراف عن المبادئ وضعف الالتزام بما أمر الله واقع بل من طبيعة البشر وتأثرهم السلبي في مجالات الحياة التي تبعدهم عن دينهم ومنهجهم، لكن رحمة الله وحكمته في الرسالة الخاتمة أنه جعل نموذجها التطبيقي دائم ومستمر لا يخلو منه زمان وإن صغرت دائرته الجغرافية أو قل تمثيله البشري عددياً يدل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ ) [ رواه مسلم ]، فلن يخلو زمان من ثلة تعتقد الاعتقاد الصحيح في كمال وشمولية منهج الإسلام وأحقيته في القيادة والريادة، واليقين بقدرته وصلاحيته لذلك، ثم تجسد هذه الثلة هذا النموذج في واقعها أفراداً ومجتمعاً ومجالات حياة ، وبالتالي لا يخلو زمان من وجود النموذج اعتقاداً بالقلوب والنفوس، وحقيقة في الواقع والتطبيق . واستناداً إلى ما سبق فإن أمة الإسلام تَوَفرَ لها من أسباب ومقومات النهضة ما لم يتوفر لغيرها، ويمكن للمسلمين أن يستأنفوا نهضتهم ويجددوا ريادتهم إذا أخذوا بالأسباب وعملوا بمقتضى السنن الربانية { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ } [ محمد:7 ] ، وقوله تعالى :{ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } [ الرعد:11 ]، وقوله تعالى :{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [ النور:55 ] ، فالمنهج واضح والتطبيق النبوي مفصل، والتطبيق النموذجي لا يخلو منه زمان وذلك ما لم تحظَ به أمة أخرى . وأما ما يقال من أن تطبيق الإسلام لم يكن إلا في عصر الراشدين وأن سببه شخصياتهم المتميزة فإنه قول غير صحيح، ويشهد لذلك التاريخ نفسه ففيه سيرة ومنجزات عمر بن عبدالعزيز، وهارون الرشيد، ونور الدين زنكي، وصلاح الدين الأيوبي، وأورانغ زيب عالمكير، وصديق خان، وغير هؤلاء كثير، فعلى مدى قرون كثيرة كان في أمة الإسلام أمور عظيمة : أولها: أنها لم تتخذ بديلاً عن شرع الله وحكم الإسلام وإن قصرت في التطبيق والالتزام . وثانيها : أنها كانت عزيزة الجناب مهابة من الأعداء قوية في الجانب العسكري فاتسعت فتوحاتها وكثرت انتصاراتها . وثالثها:أنها زخرت بالعلماء الربانيين والدعاة المصلحين والأعلام الكبار في سائر الأمصار . ورابعها : أنها تقدمت في العلوم التجريبية، والمنجزات الحضارية، والكشوف العلمية ، وسطرت خلال تلك الفترات المختلفة منجزات كثيرة وبديعة، وتاريخ العلوم والحضارة يشهد بذلك، وقد سطر بعضه أعلام من الغرب كما في كتاب [ شمس العرب تسطع على الغرب ] للدكتورة زيغريد هونكه . فليس صحيحاً أن يحصر التاريخ في الحروب التي وقعت بين المسلمين ، وليس من الإنصاف قصره على فساد وانحراف بعض الخلفاء، والعاقل ينظر فيرى أمة الإسلام وهي رائدة وقائدة في مجالات الحياة المختلفة على مدى قرون كثيرة، حتى انفرط عقدها بسقوط الخلافة العثمانية التي كانت نداً لأوروبا ووصلت جيوشها إلى أبواب » فيينا « عاصمة النمسا، فصفحات تاريخنا فيها الكثير من العظمة والإنجاز تصدق ما ذكرناه من التفرد والتميز في المنهاج، وما على المسلمين اليوم إلا أن يعودوا للتمسك بالمنهج الإسلامي، ويتوحدوا عليه ويصدقوا مع الله وسيكون لهم مرة أخرى العزة والقوة والسيادة والريادة، إن شاء الله تعالى
بطاقات : -
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً وبعد .. مرت الليالي وتوالت الأيام، وتعاقبت الأشهر وتصرّم العام، ودار الزمان دورته وها نحن في انتظار شهر الصيام، شهر الذكر والقرآن، شهر البر والإحسان، شهر الإرادة والصبر، شهر الإفادة والأجر، شهر الطاعة والتعبد، شهر القيام والتهجد، شهر صحة الأبدان، شهر زيادة الإيمان .. ننتظر رمضان والنفوس إليه متشوقة، والقلوب إليه متلهفة، تمر بالذاكرة صور كثيرة، مساجد ممتلئة بالمصلين، وذاكرين ومرتلين، ومنفقين ومتصدقين، ونكاد نسمع ترتيل القرآن في المحاريب، وبكاء المبتهلين في الدعاء، فيزداد لذلك الشوق ويعظم العزم، وتتهيأ النفس . " ويستقبل المسلمون في رمضان ثلاثين عيداً من أعياد القلب والروح، تفيض أيامها بالسرور، وتشرق لياليها بالنور" (1) ، "وتقبل علينا أيام لها في القلوب مكان، ولها في النفوس منازل، أيام خلدها القرآن، وباركها الله سبحانه وتعالى، أيام يزاد فيها العطاء ، ويرفع فيها الدعاء، وتغفر فيها الذنوب، أيام تكثر فيها الصلاة، وتفرض فيها الزكاة" (2) ، وكأنني في رمضان وهو ينادي الزمان ويخاطب الدهر قائلاً :" قف – يادهر – بأبناء البشرية رويدا، فقد أرهقتهم بمفاتنك، وخدعتهم ببهارجك، واستعبدتهم بغرورك، وشغلتهم حتى عن علاج أنفسهم، وتغذية أرواحهم ، وسلخت من عامهم أحد عشر شهراً كاملاً تشابهت أيمامها ولياليها، وطفحت أحداثها بمآسيها، كفى كفى يادهر ، فقد أجعتهم من كثرة ما أكلوا، وأظمأتهم من طغيان ما شربوا، وأرقتهم من طول ما ناموا، وأضعفتهم أضعاف أضعاف ما استراحوا ، قف - يادهر - بأمر من خلقني وخلقك، فإن الناس أكرم على الله من أن يتركهم فريسة لختلك وخداعك، وهو سبحانه أرحم بهم من أن يغرقهم بشهواتك وأحداثك" (3) ، وآن الأوان أن تسطع شمس الإيمان، وأن تحيا القلوب بالقرآن، وأن تصح الأرواح والأبدان، وأن تقوى الإرادة من بعد ضعف، وأن تعلوا الهمة من بعد انتكاس، وأن يشتد العزم من بعد فتور. أخي المسلم رمضان مختص بأمور كثيرة وعظيمة، تجعل له خصوصية عظيمة، فهو : 1- صومه فريضة من فرائض الإسلام { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }. 2- شهر نزول القرآن { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }. 3- اختصاصه بمزايا في الصلة بدخول الجنان والنجاة من النيران : (أ) قال صلى الله عليه وسلم: ( إن في الجنة باباً يقال له الريان، يدخل منه الصائمون فإذا دخلوا أغلق فلا يدخل فيها غيرهم ). (ب) قال صلى الله عليه وسلم : ( الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة، فشفعني فيه، ويقول القيام : أي رب منعته النوم في الليل فشفعني فيه، فيشفعان فيه ). (ج) يقول صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلن يغلق منها باب، وينادي مناد ياباغي الخير أقبل، وياباغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة ). (د) يقول صلى الله عليه وسلم : ( إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد ) . (هـ) قال صلى اله عليه وسلم : ( من صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً ) ويقول: ( الصيام جنة يستجن بها العبد من النار ) . وفي شهر رمضان عبادات كثيرة : (أ) الصوم وهو فريضة الوقت . (ب) الصلاة محافظة على الفرائض، واستكثاراً من النوافل الرواتب، ومواظبة على قيام الليل في التراويح والتهجد. (ج) أداء الزكاة، وإخراج الصدقات، ومواساة القرابات، وتفطير الصائمين. (د) أداء العمرة بثواب الحج،كما قال صلى الله عليه وسلم : ( عمرة في رمضان تعدل حجة معي ). (هـ) الإخلاص لله وتجريد العمل ابتغاء وجهه، ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم وأنا اجزي به ). (و) الدعاء بتحري وقت السحر وعند الفطر، وفي قنوت الصلوات . (ز) تلاوة القرآن لاختصاص رمضان بنزول القرآن . ولذا فإليك هذه الوصايا بين يدي انتظار القادم العزيز : أولاً: أهمية التخطيط والإعداد لكل موسم خطة ومتطلبات وإعداد، فعندما بدأت الدراسة كان الجميع منشغلاً قبلها بالاستعداد لها، وكل استعداد وإعداد يتناسب مع طبيعته، وتخطيط رمضان للعبادة والاستفادة. ثانياً : أهمية العزم والمعاهدة في طبيعة النفس فتور وضعف، ولها بمشاغل الحياة ارتباط وتعلق، وفي الشهوات والملذات هواها ومبتغاها، والصوم فطامها وحسن قياد زمامها، فاجعل بداية ذلك عزم ومعاهدة تقطع طريق التسويف، وتبطل حجج التأجيل، وتمنع أسباب الضعف . ثالثاً : أهمية التجديد والابتكار والمقصود التجديد في طرق اغتنام الأوقات، والابتكار في المبادرات والمشروعات، والغرض مزيداً من العمل الصالح والأجر العظيم، ودفع للرتابة المضعفة للعزم والمقعدة عن العمل. وإليك هذه الشعارات التي انصح برفعها وكتابتها واستحضارها وتذكرها : 1- رمضان على هدي المصطفى العدنان . 2- وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . 3- مقاطعة المنكرات والترفع عن الشبهات والاستكثار من الطاعات . وأخيراً : احرص في الصلوات في التبكير وإدراك التكبير، وفي السنن على الرواتب والتكثير، وفي التلاوة على الختم والزيادة، وفي القيام على الخشوع والدوام، وفي الخير على كثرة الإنفاق وصلة الأرحام، وفي الوقت على دوام الذكر والاغتنام، وفي القلب على التطهير والتحرير، وفي النفس على التزكية والتعلية، وفي العقل على الإدِّكار والاعتبار، وليكن لك زاد - من بدر - في الانتصار، ومن - الفتح - في التوسع والانتشار، وأسأل الله أن يبلغنا جميعاً وأن يعيننا على الصيام والقيام . الهوامش : (1) من مقال ( استقبال رمضان ) للأستاذ أحمد حسن الزيات، مقالات الإسلاميين في شهر رمضان الكريم (ص201-202) . (2) من مقال ( أيام العطاء ) للدكتور توفيق الواعي ، مقالات الإسلاميين في شهر رمضان الكريم (ص220) . (3)من مقال (رمضان والصيام ) للأستاذ محمد عبدالعظيم الزرقاني ، مقالات الإسلاميين في شهر رمضان الكريم (ص240-241)
بطاقات : =
|
العيون
المنشوره على 07/10/2009 17:45:34
|
العيون وما أدراك ما العيون ؟؟ أجمل وأرق جزء موجود في الإنسان وقد صدق من اسماها بمرآة الروح فهي أكثر عضو يؤثر ويتأثر بالإنسان ولذلك فهي ذات لصاحبها , تحزن لحزنه وتفرح لفرحه تعبر بكل صدق عما في قلبه وعن مشاعره فتهيج ما كان دفيناً أو ما عجزت العبرات عن وصفه من مشاعر وأحاسيس. تنطِق عيناك ولم تنطقي...وقد تطيلان وقد توجزان ِ ولم تضيقا بمعاني الهوى...ألا تلومان ألا تعتبان ِ؟! إنّها تملِك قدرة عجيبة على التعبير عن المشاعر والمعاني المتضادّة:الحبِّ والبغض، الحنان والقسوة، الألفة والجفوة، الحزن والفرح، الغضب والرضا، السعادة والتعاسة العين تبدي الذي في قلب صاحبها ....من الشناءة أو حب إذا كانا إن البغيض له عين يصـــدقها ......لا يستطيع لما في القلب كتمانا فالعين تنطق والأفواه صـــامتة ..... حتى ترى من صميم القلب تبيانا العيون والشعر : هي ملهمة الشعراء في قصائدهم وقد تغنوا بها ووصفوها بأجمل الأوصاف وأكاد اجزم أن ما قيل في العيون من شعر الغزل يضاهي ما قيل في غيره بعشرات المرات وتغنوا بكل أوصافها وألوانها وأشكالها وحالتها ولها في نفوسهم فعل الموت فنجد جرير يقول : إن العيون التي في طرفها حور... قتلنا ثم لم يحينا قتلانا وأخر يصفها بالسهم القاتل : قد رمى السهم غزالا فهوى .. سهم عيناً صاب قلبي واستقر نالني من رميه جرح الهوى .. فعشقت العين رمشاً قد سحر في عيونها بحر به الناس تغرق ... وفي رمشها سهم يجيب المنية ويعتبرونها موطن الجمال : ويقول بس الزين فيني عيوني ... وأقول أنا "هذا بلا أبوك يا عقاب " ولذا فلها القصيد : عجزت أكتب في عيونك قصيدة ... وشلون أبكتب والقصيدة عيونك وشبهوها بالبحر والليل : سألتها ليه البحر ساكن عيونك ؟ جاوبتني للغرق سألتها ليه السواد اللي في عيونك ؟ قالت للأرق النور من ضيّي اختفى .... والليل في عيوني غفى اترك كثير الأسئلة .... واسأل عن عيوني وكفى لغة العيون : العيون تتكلم ولها لغة موحَّدة يفهمها كل الناس مهما كانت أوطانهم وأجناسهم و ألسنتهم، لغة تفوق الوصف وتتعدى التعبير بل تتخطى حتى الإشارات وقد تكلم بها أمير الشعراء فقال: وتعطلت لغة الكلام وخاطبت ...عيني في لغة الهوى عيناك ولكن قد يتقنها ويتفنن بها العاشقين والمحبين فهم أكثر من يستخدمها يا عيون الكون غضي بالنظر .. اتركينا اثنين عين تحكي لعين العيون لا تكذب : العيون بنظراتها صادقه لا تعرف الكذب كاللسان فأحيانا يكون الكلام متناقضاً وغير صادق مع مشاعر الإنسان الحقيقية فقد نظهر الحلو ونخفي المرّ ، ونقول شيء ونخفي آخر.... نخفي الحقيقة ونكشف الوهم.. لكن العيون على خلاف ذلك تعبر بصدق عن الروع إذا ملأ قلوبنا أو الحزن إذا غمر نفوسنا …أو الفرح إذ أفعم مشاعرنا . أشتري من يشتريني وان عطيت ...أعطي عيوني بنظرة ٍ ما خدعت العيون تحزن وتفرح : العيون تفرح فيكاد الفرح يقفز منها ..وهي وتضحك وتبتسم إذا فرحت ونستطيع رؤية الابتسامة في العيون وان أخفتها الشفاه فيقول شاعر : تضحك عيناك وإن جدّتا وأخر يقول : أشارت بطرف العين خشية أهلها...إشارة محزون ولم تتكلّم فأيقنت أنّ الطّرف قد قال مرحباً...وأهلاً وسهلاً بالحبيب المتيّم وكما تضحك فهي تحزن أيضا فتستنزفها الدمعة وقد تصاب بالعمى كما حصل ليعقوب (وتولّى عنهم وقال يا أسفي على يوسف وابيضّت عيناه من الحزن وهو كظيم) كنايات للعيون : نستخدم العيون للكناية عن معاني كبيرة تدل على أهميتها فنقول : *" من عيوني " .......كنايه للسمع والطاعة من عيوني كل ما تآمر عليه ... غير قلبي وش تبي مني وجاك " *أحطه بعيوني "..... كناية عن المحافظة لك عيوني إذا بعيوني لك راحة .. ولك قلبي وسط دنيا العطش واحة *** ودي حبيبي في عيوني أخبيك ... وأخفي خيالك في جفوني والأهداب " *أنت عيوني " .......كنايه عن الغلا والمحبة قالو تحبه قلت ما هو بالحيل ... بس أنه أغلى شوي من نور عيني " *قرت عينك "........ كناية عن شدة الفرح والرضا بالحال من عرفتك لا مخلوق شد انتباهي ... وحدك اللي تسر العين وتقرها العيون في البرمجة العصبية : مقال قرأته يتعلق بالعيون ولغتها الصادقة في البرمجة اللغوية العصبية الذي بات فنا من فنون التواصل الإنساني وعملت له الصور المناسبة العيون التي تنظر أثناء الكلام إلى جهة الأعلى لليسار: يعني أن الإنسان يعبر عن صور داخلية في الذاكرة ، (صادق) والعيون تزيغان لجهة اليمين للأعلى أثناء الكلام : فهو ينشئ صوراً داخلية ويركبها ولم يسبق له أن رآها (يعني نصاب) أما إن كانت عيناه تتجهان لجهة اليسار مباشرة: فهو ينشي كلاماً لم يسبق أن سمعه وإن نظر لجهة اليمين للأسفل: فهو يتحدث عن إحساس داخلي ومشاعر داخلية وإن نظر لجهة اليسار من الأسفل: فهو يستمتع إلى نفسه ويحدثها في داخله كمن يقرأ مع نفسه مثلاً . هذا في حالة الإنسان العادي ، أما الإنسان الأعسر فهو عكس ما ذكرنا تماماً وأخيرا , العيون ستبقى فتنة النّاظرين، وبوح الحالمين، ودنيا العاشقين، إنّها فيض معانٍ لا نهاية له في شكلها وصفائها وبريقها وسعتها،وفي لونها، في فرحها، وبسمتها، وفي بكائها ودموعها، في نظراتها وما تخلّفه في القلوب
بطاقات : =
ثواب البارين قال تعالى "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً" الإسراء 23- 24 سبحان الله إن للوالدين مكانة عظيمة عنده سبحانه ليقرن الإحسان إليهما بالعبادة و التوحيد, فبر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله, كما جاء في حديث بن مسعودرضي الله عنه قال:" سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله"متفق عليه, حيث أن برهما مقدم على الجهاد في سبيل الله عز وجل. فبر الولدين طاعة لله حيث قال في كتابه الكريم : " ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً " الأحقاف 15-16 و قد بشرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما صح عنه أن للبر ثمرات عظيمة ،فاعلمواأنه سبب في زيادة العمر و سعة الرزق وتفريج الكربات وإجابة الدعوات وانشراح الصدر و مغفرة الذنوب . فإن للبارين خير الجزاء, فمن فضل وثواب البر بالوالدين: دخول الجنة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه، قيل: من يارسول الله؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أوكليهما ثم لم يدخل الجنة" رواه مسلم وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه" رواه الترمذي، وقال: حديث صحيح، قال القشيري: (أوسط أبواب الجنة)، أي: خير أبوابها. رضا الله كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين" صحيح الجامع ثناء الله على البار: قال تعالى "يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً (12) وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً (13) وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً (14) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً (15)" سورة مريم من أسباب مغفرة الذنوب: قال تعالى " ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا " إلى أن قال في آخر الآية الثانية " أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون "الأحقاف 15-16 كفارة الكبائر: عن ابن عمر: "أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إني أصبت ذنباً عظيما فهل لي من توبة؟ قال: هل لك من أم؟ قال: لا. قال: فهل لك من خالة؟ قال: نعم. قال: فبرها" أخرجه الترمذي ورجاله ثقات. و كذلك جاء عند البخاري في الأدب المفرد وإسناده صحيح على شرط الشيخين: [أن ابن عباس أتاه رجل، فقال:" إني خطبت امرأة، فأبت أن تنكحني، وخطبها غيري، فأحبت أن تنكحه، فغرت عليها فقتلتها، فهل لي من توبة؟ قال: أأمك حية؟ قال: لا. قال: تب إلى الله عز وجل، وتقرب إليه ما استطعت، فذهب الرجل، فسألت ابن عباس: لم سألته عن حياةأمه؟ فقال: إني لا أعلم عملاً أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة"] هذا قاتل. ملموسة ثماره, فاحترام الوالدين وطاعتهما في غير معصية الله: سبب للألفة والمحبة و كذا الشكر لهما قال الله تعالى: " وأن اشكر لي ولوالديك " (لقمان: 14) كما أنه دليل على صدق الإيمان وكرم النفس وحسن الوفاء. و بر الولد لوالديه سببُ لأن يبره أولاده قال الله تعالى"هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلا الْإِحْسَانُ"... الرحمن: 60 و هو سبب لزيادة في العمر و الرزق : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" لايزيد في العمر إلا البر ولا يرد القدرإلاالدعاء وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه" رواه ابن ماجه و إسناده حسن عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سره أن يمد له في عمره ويزاد له في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه" رواه احمد و إسناده صحيح إجابة الدعاء: ففي الصحيحين من حديث الثلاثة أصحاب الغار،كان أحدهم باراً بوالديه يقدمهما على زوجته وأولاده قال: ((اللهم إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتَغَاءَ وجهك، ففرَّّّّّّج عنَّّّّّّا ما نحن فيه، فانفرجتْ قليلاً، وتوسَلَ صاحباه بصالح من أعمالهِما، فانفرجتْ الصخرةُ كُلها وخرجوا يمشون )) دعاء الوالدين لولدهما : عن أبي مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب أنه ركب مع أبي هريرة إلى أرضه بالعقيق ، فإذا دخل في أرضه صاح بأعلى صوته :" عليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أمتاه . تقول : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، يقول رحمك الله كما ربيتني صغيرا ، فتقول : يابني وأنت جزاك الله خيرا ورضي عنك كما بررتني كبيرا" رواه البخاري سبحان الله كل هذا الخير في بر الوالدين!!!!! فأين نحن من هذا يا شباب ؟ كفانا غفلة شدوا العزائم والهمم فلنسارع لبر أمهاتنا و أبائنا طاعة لخالقنا
بطاقات : 1
|
الصداقه
المنشوره على 04/25/2009 17:33:54
|
اهدي اليكم هذه الكلمااات المعبرة ( أجمل ماقيل عن الصداااقة ) كلمة فوق الكلمات .. معنى فوق المعاني .. وأي كلمة ؟؟؟ كلمة تسرح بها في خيالك .. لعلك تصل الى بحر ليس له نهاية كلمة تحلم بها دائما .. تتمناها .. تتوق لتحقيقها حروف هذه الكلمة.. ليست كالحروف .. ص : الصدق د : الدم الواحد ي: يد واحدة ق: قلب واحد الصداقة كالمظلّة كلما إشتّد المطر كلما إزدادت الحاجة لها ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ الصداقة لا تغيب مثلما تغيب الشمس الصداقة لا تذوب مثلما يذوب الثلج الصداقة لا تموت إلا .. اذا مات الحب ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ الصداقة ود وإيمان الصداقة حلماً وكيان يسكن الوجدان الصداقة لاتوزن بميزان ولاتقدر بأثمان فلابد منها لكل إنسان ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ثمار الأرض تجنى كل موسم .. لكن ثمار الصداقة تجنى كل لحظة .. ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ الصداقة هي الوردة الوحيدة التي لا أشواك فيها .. ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ الصداقة هي الوجه الاخر غير البراق للحب , ولكنه الوجه الذي لا يصدأ .. ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ الصداقة عصفور بلا أجنحة .. فمن هو الصديق الحقيقي وهل يوجد صديق في هذا الزمان ؟ ** الصديق الحقيقي ** هو الصديق الذي تكون معه, كما تكون وحدك ** الصديق الحقيقي ** هو الذي يقبل عذرك و يسامحك إذا أخطأت و يسد مسدك في غيابك ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ ๏° ๏°๏°๏ لعلك تحاول الوصول لها .. وقد لا تصل .. فاعلم انك ستجد في النهاية أروع مما كنت تحلم به .. شخص عزيز ..وفي .. بئر لكل أسرارك .. لتبني معه أقوى جسر لا تهدمه الرياح مهما كانت قوتها ستجد في النهاية ..... شخص يعينك .. يبكي لبكاءك .. يمسح دموعك .. أخ يساندك .. يعاونك .. يحبك أكثر من نفسه
بطاقات : .
المرأة نصف المجتمع. هذه حقيقة يعرفها العقل، ويؤيدها الواقع. وحينما نرجع إلى القرآن الكريم، نجد أنه قد رسم للمرأة شخصية متميزة، قائمة على احترام الذات، وكرامة النفس، وأصالة الخلق، وإذا كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "النساء شقائق الرجال" فإنه يستمد هذا من هدي القرآن الكريم، فإنَّ آيات كثيرة منه تشعرنا بالمساواة البشرية في الحقوق الطبيعية بين الرجل والمرأة، فهو يتحدث عنها بما يُفيد مشاركتها للرجل، وتحملها للتبعة معه، فيقول في قصة آدم أبي البشر: ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ، وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا، وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ) (البقرة: 35) ويقول عن النساء والرجال: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) ( البقرة: 228 ). وهي درجة القوامة والرعاية في الأسرة. ويقول: ( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُون، وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ) ( النساء: 7). ويقول: ( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ) ( آل عمران: 195). ويقول أيضًا: ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ، وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ، وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ، وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ، وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ، وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ، وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ، أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ( الأحزاب: 35). ثم نجد القرآن الكريم ـ من إشعاره لنا بشخصية المرأة وكيانها الذي يجب أن يُصان ويرعى ـ يُسمي سورة من أطول سورة باسم " النساء "، يتحدث فيها عن كثير من شئونهن، التي تدل على أن شخصية المرأة في المجتمع الإسلامي مبنية على أساس من التقدير والاحترام في نظر الإسلام، وها هو ذا القرآن يُسمي سورة أخرى باسم " المُجادلة " يفتتحها بالحديث عن استماع الله من فوق سبع سماوات إلى امرأة تجادل النبي وتحاوره . فيقول في بدء هذه السورة: ( قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ، وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) ( المجادلة: 1). ِويحدثنا القرآن الحكيم عن المرأة، فيشير إلى أن شخصيتها تعلو وتسمو حين تتجمل بطائفة من مكارم الأخلاق الدينية والاجتماعية، فيوجه الخطاب إلى بعض نساء النبي في سورة التحريم فيقول: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ) ( التحريم: 5)، أي مُطيعات لله قائمات بالحقوق، يحفظن ما يجب حفظه من النفس والمال والعِرض والشرف، ففيهن خلق الأمانة والصيانة، وهن مهاجرات وصائمات، وهذه أمهات للأخلاق الكريمة الفاضلة. وقد عرض علينا القرآن الكريم نماذج رائعة سامية لفُضْليات النساء في تاريخ البشرية، فهو يُحدثنا عن نساء ضربن المثل في الإيمان والصبر والعفة والاعتصام بحبل الله المتين، فكان لهن على الأيام تاريخ مُخَلَّد، وذكر مُمَجَّد. فلنستمع إلى قول الله تعالى: ( وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ، وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ) ( التحريم 11، 12). ويعود القرآن في مواطنَ كثيرة إلى الحديث عن مريم البتول العذراء، وتكريمها بطهارتها وعِفَّتِهَا وصيانتها لنفسها، فيقول عنها مثلًا: ( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ، وأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ، وَكَفَّلََهَا زَكَرِيَّا، كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا. قَالَ: يَا مَرْيَمُ أَنَّي لَكِ هَذَا ؟ قَالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابْ ) ( آل عمران: 37). ويقول أيضًا: ( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينْ، يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينْ ) ( آل عمران 42 ، 43 ). ويُحَدِّثُنا القرآن عن أم موسى التي تمثلت فيها عاطفة الأمومة بأجلى معانيها، خوفًا على وليدها، وحِرصًا على وحيدها. ولكنها لا تتأبَّى على أمر ربها، بل تُلقيه في الْيَمِّ طاعة لقول ربها: ( فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الَْيَمِّ، وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي، إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) ( القصص: 7). ولكنها بعد إلقائها بابنها في اليَمِّ، يُصبح تفكيرها فيه هو الشغل الشاغل لها، بطبيعة أمُومتها وحنانها، ولكنها تلجأ إلى عون الله الذي يُثَبِّت فُؤَادَهَا، وَيَرْبِطُ على قلبها، فذلك حيث يقول: (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا، إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( القصص: 10 ). فنفهم أن من مقومات الشخصية الرفيعة عند المرأة الفاضلة: الإيمان بالله والاستعانة بالله ، وحُسن احتمال الأحداث . وفي القرآن الكريم إشارة إلى أن المرأة استطاعت أن تبلغ في بعض العصور السابقة منازل مرموقة سامية. فهو يُحدثنا عن " مَلِكَة سَبأ " التي تحلَّت بالذكاء وبُعْد النظر، مع تطلب المشورة والنصيحة، فيقول عنها في أمرها مع سليمان: قالت: ( يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي، مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ، قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بِأْسٍ شَدِيدٍ، وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ) ( النمل32 ، 33 ) . وبعد أن يقص القرآن علينا مواقفها مع سليمان تنتهي ملكة سبأ إلى الإيمان، وتُرَدِّد قولها كما حكى القرآن: ( وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَان للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (النمل: 44 ). إن المرأة تستطيع بشخصيتها الأصيلة، وأخلاقها الجميلة، وأعمالها الجليلة، أن تُقيم البرهان على أنها شطر المجتمع الذي لا يُستهان به بِحَالٍ من الأحوال
بطاقات : >
المتأمّل في هذا الدين يجده أتى بكلّ ما يسعدُ المسلمَ في حياته ومعاده، فهو يوجّه أفراده دائمًا إلى تعميق الصّلة والأخوة بينهم، وتثبيت أواصر المودّة والمحبة، وغرس أسس الترابط والتآلف بين القلوب، ولمّ شمل الأفراد والتقريب بينهم. وباعتبار أن المؤمنين في المجتمع الإسلامي إخوة فلا وجه إذًا لكلّ ما يعكّر صفو العلاقة والأخوة القائمة في صدورهم، بل إن عليهم أن يعملوا على رسوِّها وثباتها ونمائها، وينأوا بِها عن كل ما يخدشها أو يعمل على زعزعتها وعدم استقرارها، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا [آل عمران:103]. وينبغي أن تكون هذه الرابطة على أساس الحب في الله والبغض في الله، كما قال : ((ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان)) وذكر منها: ((وأن يحب المرء لا يحبه إلاّ لله)) متفق عليه. وهذه المحبة الصادقة الصافية في الله تعالى ينتج عنها علوُّ المنزلة ورفعةُ الدرجة يوم القيامة، ففي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله ذكر منهم: ((ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه)) متفق عليه. فهذان الرجلان ـ كما يقول أحد شراح الحديث ـ تمكنت بينهما أواصر المحبة والصداقة، صداقة قوية وخالصة لله تعالى، لم يعلق بِها شيء من شوائب النفاق والتملق وابتغاء المنفعة وتحصيل المصلحة الدنيوية، لا يؤثر فيها غنى، ولا يقطعها فقر، بل تزداد يومًا بعد آخر وثوقًا وإحكامًا ورسوخًا وثباتًا، سِرُّهما في طاعة الله تعالى، وجهرهما في مرضاة خالقهما، لا يتناجيان في معصية، ولا يُسِرَّان منكرًا، يسعيان بأقدامهما إلى طاعة الله تعالى، لا يمشيان إلى فسق أو فجور؛ لأن هذين جمعت بينهما رابطة الدين وحبه، لم يجتمعا لزيادة رصيدهما من حطام الدنيا، أو السعي للوصول إلى درجة عالية أو مرتبة دنيوية زائلة. فهنيئًا لهذين اللذين يزداد شرفهما حين يدنيهما الله تعالى في ذلك اليوم العظيم، ((ويقول: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلُّهم في ظلِّي يوم لا ظلّ إلا ظلي)) رواه مسلم. إن هذا الشرف وتلك المكانة العالية ليست بالأمر الهين، ولا المطلب السهل، إنها صعبةُ المُرْتَقى، عسيرة المُبْتَغى إلا على أناس زهدوا في هذه الحياة وفي زخارفها وزينتها، باعوا قصورها ونعيمها وملاذها، وراحوا ينشدون مرضاة الله تعالى، اشْرَأَبّت نفوسهم، وتطلعت قلوبهم، وارتفعت هممهم إلى الجزاء الأخروي، إلى ما أعده الله تعالى للمتحابين فيه من المنازل العالية والدرجات السامية، يطمعون في محبة الله تعالى لهم ورضاه عنهم، عن أبي هريرة عن النبي قال: ((إن رجلاً زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله تعالى على مدرجته ـ أي: على طريقه ـ ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمةٍ تربها عليه ـ أي: تقوم بِها ـ؟ قال: لا، غير أني أحببتُه في الله تعالى. قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه)) رواه مسلم. بل إن النبي بشَّرهم بعلو منازلهم وتميّزهم عن غيرهم وسبقهم لمن سواهم وحصولهم على ما لا يحصل عليه أحد، ففي مسند الإمام أحمد أنه قال مخاطبًا أصحابه رضي الله عنهم: ((يا أيها الناس، اسمعوا واعقلوا، واعلموا أن لله عز وجل عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله))، فجاء رجل من الأعراب من قاصِيَة الناس، وأشار بيده إلى رسول الله فقال: يا نبي الله، ناس من الناس، ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله! صِفهم لنا. فسُرّ وجهُ رسول الله لسؤال الأعرابي وقال: ((هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها، فيجعل وجوههم نورًا وثيابهم نورًا، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)) رواه أحمد. فأي تشريف وتكريم أسمى من هذا وأرفع منه؟! يحظى به من سمت نفوسهم، وصفت قلوبهم، وفاضت بالحب الإيماني الصادق في الله عز وجل، إنها دعوة نبوية وحفز لتأسيس صداقة قوية، تجمع القلوب على حب صادق خالص لله تعالى، لما لهذا الحب من نتائج إيجابية في الدنيا والآخرة، تظهر آثارها بين أفراد المجتمع المسلم، فهم متآلفون متواصلون، ضمتهم هذه الرابطة القوية، وحوتهم تلك العلاقة الإيمانية، يسعدون بسعادة أحدهم، ويحزنون لحزنه، يستبشرون بنجاحه، ويتألمون لألمه وإخفاقه. أما الصداقة الزائفة، والمحبة المبنية على تحصيل المصالح الدنيوية وجلب المنافع العاجلة، فإن الحب فيها مصطنع مزيف، إذا هبت عليها رياح المصلحة فرقتها ومزقتها؛ لأنها لم تبن على أساس راسخ ولا أصل ثابت. إن كل صداقة في غير الله تعالى تنقلب يوم القيامة عداوة، قال تعالى: الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ [الزخرف:67]، فالأصدقاء في هذه الحياة يعادي بعضهم بعضًا يوم القيامة إلا أصدقاء الإيمان، الذين بنوا صداقاتهم على الحب في الله والبغض في الله. ويتضح ذلك يوم القيامة، حين تظهر الندامة والحسرة والأسى على تلك العلاقة الزائفة في الدنيا، قال تعالى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً [الفرقان:27-29].
بطاقات : >
السلام عليكم.. حبيت احطلكم بعض من اقوال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله وادخله فسيح جناته) من أقوال سيدي القائد " إن الجيل الجديد يجب أن يعرف كم قاسى الجيل الذي سبقه. لأن ذلك يزيده صلابة وصبراً وجهاداً لمواصلة المسيرة التي بدأها الآباء والأجداد وهي المسيرة التي جسدت في النهاية الأماني القومية بعد فترة طويلة من المعاناة ضد التجزئة والتخلف والحرمان." الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "لابد من الحفاظ على تراثنا القديم لأنه الأصل والجذور وعلينا أن نتمسك بأصولنا وجذورنا العميقة ." الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " العلم والتاريخ يسيران جنباً إلى جنب ،فبالعلم يستطيع الإنسان أن يسيطر تاريخه ويدونه ويحفظه للأجيال ليطلعوا عليه ويعرفوا ما قام به الأجداد والآباء ." الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "عندما اتبع العرب تعاليم الدين فإنهم سادوا العالم وحققوا الأمجاد.. وديننا حافل بالتعاليم العظيمة ولا يجب أن تجذبنا قشور المدنية." الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "لقد ترك لنا الأسلاف من أجدادنا الكثير من التراث الشعبي الذي يحق لنا أن نفخر به ونحافظ عليه ونطوره ليبقى ذخراً لهذا الوطن وللأجيال القادمة." الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " إن أبناءنا عندما يستوعبون مسيرة آبائهم وأجدادهم يستطيعون أن يعرفوا سبب النصر وبالتالي معرفة الطريق المؤدي إلى النصر."
بطاقات : `
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إنه الصحابي الجليل أسامة بن زيد رضي الله عنه وهو ابن مسلمين كريمين من اوائل السابقين إلي الاإسلام فأبوه زيد بن الحارثة،وامه السيدة أم ايمن حاضنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ومربيته. كلان شديد السواد ،خفيف الروح شجاعا ،رباه النبي عليه الصلاة والسلام وأحبه حبا كثيرا كما كان يحب أباه فسمي الحب بن الحب،وكان النبي عليه الصلاة والسلام يأخذه هو والحسن ويقول اللهم احبهما فإني احبهما)وكان أسامة شديد التواضع حاد الذكاء يبذل أقصي ما عنده في سبيل دينه وعقيدته . وخرج أسامة مع النبي عليه الصلاة والسلام في عام الفتح إلي مكة راكبا خلفه علي بغلته ، ودخل النبي عليه الصلاة والسلام الكعبة ليصلي فيها ركعتين ومعه أسامة وبلال ، ووقع أسامة علي الأرض فجرحت جبهته فقام النبي عليه الصلاة والسلام مسرعا ليمسح الدم الذي يسيل منها حتي وقف النزيف. وقد حمل أسامة كل الصفات ومواهب القائد الشجاع ، مما زاد من اعجاب النبي عليه الصلاة والسلام به فجعله قائدا لجيش المسلمين لغزو الروم ،وجعله الرسول الله صلي الله عليه وسلم أميرا علي جيش فيه كبار الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ،فستكثر بعض المسلمين علي أسامة كل هذا وتكلموا في ذلك ، ولما علم النبي عليه الصلاة والسلام بذلك صعد المنبر وحمد الله ثم اثني عليه وقال إن تطعنوا في إمارته (أي إمارة أسامة) فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ، وأيم الله إنه كان لخليقا للإمارة لجدير بها، وانه كان لمن أحب الناس إلي ، وان هذا لمن أحب الناس إلي بعده . وتوفي النبي عليه الصلاة والسلام قبل أن يتحرك جيش أسامة إلي غايته التي حددها الرسول صلي الله عليه وسلم ، وقبل أن يموت النبي عليه الصلاة والسلام وأوصي أصحابه أن يسارعوا بتحريك فقال لهم :" أنفذوا بعث أسامة ، أنفذوا بعث أسامة"، وبعدما توفي النبي عليه الصلاة والسلام قام أبوا بكر الصديق بإنفاذ جيش اسامة . وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما يقسم أموال علي المسلمين يجعل نصيب أسامة منها ثلاثة ألاف وخمسمائة في حين يعطي ابنه عبد الله ثلاثة ألاف فيقول ابن عمر لأبيه : لقد فضلت علي أسامة وقد شهدت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم مالم يشهد فيرد عليه عمر رضي الله عنه قائلا إن أسامة كان أحب إلي رسول الله منك، وأبوه كان أحب إلي رسول الله من أبيك). وكان رضي الله عنه كثير العبادة محافظا علي صوم يوم الاثنين والخميس مع كبر سنه وضعف جسمه تأسيا برسول الله صلي الله عليه وسلم.
بطاقات : >
الصفحه :
1 |
|
|
|
|