ما رأيت عجبا عجابا كاليوم ..... أجزائري ولا يتكلم الفرنسية ؟؟؟
.... من أغرب ما رأيت من الفرنسيين ، أني لما كنت طالبا بفاس في مطلع النصف الثاني من هذا القرن ، مرض أحد الطلاب الجزائريين منا ، فارتأينا ادخاله المستشفى ، فلما قصدنا ادارة البلدية لملء استمارة معلومات ، اتفق أن كان رئيس مكتب تلك الإدارة فرنسيا ، فأنشأ يسائل الطالب المريض الذي كان لا يفهم من الفرنسية شيئا ، فغضب الموظف الفرنسي غضبا شديدا وقال لنا في امتعاض مر :
ما رأيت عجبا عجابا كاليوم ، أجزائري ولا يتكلم الفرنسية ؟ انه يخيل إلي أن هذا جاسوس متستر بستار الجنسية " الفرنسية " ليس غير ، وإلا فكيف يعقل أن يكون جزائري على الأرض وهو يجهل لغته ... ؟؟؟
وقد أجاب الطالب في شيء كثير من التحدي والإعتزاز ، بأن الفرنسية في الجزائر لا تكاد توجد إلا في المدن ، حيث أن معظم السكان فيها فرنسيون ، أما السواد الأعظم من الشعب الجزائري الذي يقطن البوادي والأرياف في غالبيته ، فهو لا يعرف عن الفرنسية شيئا كثيرا ، وأنا الذي تراني ، وتتحدث معي ، أحد أولئك الذين لا يفهمون الفرنسية فما تنكر من أمري ؟ فقد وجدت آبائي يتحدثون العربية فأنا أتحدثها ، كما أتنفس الهواء في الفضاء وكما أشرئب إلى النور ، وكما أحب الحرية ، وكما أحرص على الحياة.
إني جزائري ، ولغتي عربية ، بالرغم من أن القانون الدولي يعتبرني ظلما ، فرنسيا ، ولكن القانون سواء كان دوليا أو محليا ، لا يعني أنه يحترم الحقائق الثابتة ويقوم عليها قياما ، فكم من قانون كان جائرا ، وكم من قانون جر على الإنسانية كثيرا من الشقاء والآلام ، وكم من قانون حرم الإنسان التعليم ، بل كم من قانون حظر عليه الخبز و الماء ، وهما قوام الحياة للبدن ....
ولكن المترجم كان لبقا ، فلم ينقل كل كنه هذا الحديث إلي الموظف الفرنسي الذي كان الحقد باديا على صفحات وجهه ، فكفى الطالب الثائر المريض كثيرا من الأذاة .
إن هذه الحادثة النفسية تدلنا بوضوح على مدى العسر الذي كان المستعمرون من الفرنسيين يكابدونه في نشر اللغة الفرنسية واحلالها محل العربية في الجزائر .
عن الأستاذ الدكتور " عبد الملك مرتاض "
عن كتاب " نهضة الأدب العربي المعاصر في الجزائر "
الباب الأول : النهضة الفكرية
الفصل الأول : الصراع بين العربية والفرنسية
الصفحة : 16 – 17
لا تنظر الى الأوراق التي تغير لونها وبهتت حروفها وتاهت سطورها بين الألم و الوحشه سوف تكتشف أن هذه السطور ليست أجمل ما كتبت وأن هذه الأوراق ليست اخر ما سطرت ويجب أن تفرق بين من وضع سطورك في عينيه ومن القى بها للرياح لم تكن هذه السطور مجرد كلام جميل عابر ولكنها مشاعر قلب عاشها حرفاً حرفاً ونبض إنسان حملها حلماً واكتوى بنارها ألماً
بعض الأحيان تتوهم أنك وصلت إلى طريق مسدود ,,لا تعد أدراجك ! دق الباب بيدك ,,لعل البواب الذي خلف الباب أصم لا يسمع ,,دق الباب مره أخرى ! لعل حامل المفتاح ذهب إلى السوق ولم يعد بعد ,, دق الباب مره ثالثة ومرة عاشرة ! ثم حاول أن تدفعه برفق , ثم اضرب عليه بشدة ,,كل باب مغلق لابد أن ينفتح . |اصبر ولا تيأس| ,,أعلم أن كل واحد منا قابل مئات الأبواب المغلقة ولم ييأس ,,ولو كنا يائسين لظللنا واقفين أمام الأبواب ! عندما تشعر أنك أوشكت على الضياع ابحث عن نفسك ! سوف تكتشف أنك موجود وأنه من المستحيل أن تضيع وفي قلبك إيــمان بالله
في رأسك عقل يحاول أن يجعل من الفشل نجاحا ومن الهزيمة نصرا ,,لا تتهم الدنيا بأنها ظلمتك !!أنت تظلم الدنيا بهذا الاتهام !! أنت الذي ظلمت نفسك ,,ولا تظن أن اقرب أصدقائك هم الذين يغمدون الخناجر في ظهرك ,,ربما يكونون أبرياء من اتهامك ,,ربما تكون أنت الذي أدخلت الخناجر في جسمك بإهمالك أو باستهتارك أو بنفاذ صبرك أو بقلبلك أو بطيشك ورعونتك أو بتخاذلك وعدم احتمالك ! لا تظلم الخنجر , وإنما عليك أن تعرف أولا من الذي أدار ظهرك للخنجر ,, لا تتصور وأنت في ربيع حياتك أنك في الخريف ,,املأ روحك |بالأمل| ,,الأمل في الغد يزيل اليأس من القلوب ,,و يلهيك عن الصعوبات والمتاعب والعراقيل ,,الميل الواحد في نظر اليائس هو ألف ميل ,,وفي نظر المتفائل هو بضعة أمتار ! اليائس يقطع نفس المسافة في وقت طويل لأنه ينظر إلى الخلف !!والمتفائل يقطع هذه المسافة في وقت قصير لأنه ينظر إلى الغد ! فالذين يمشون ورؤوسهم إلى الخلف لا يصلون أبدا ! فإذا كشرت لك الدنيا فلا تكشر لها جرب أن تبتسم كلمات هزتني بعنف ,,وغدوت بعدها أخجل من نفسي أن أضيق وأشكو وأتبرم من توافه الحياة ,,أدركت أن الحياة تتطلب السير بجد وإصرار ،، بدافع من العزيمة
أنفاسنا في الأفق حائرة..
تفتش عن مكان
... جثث السنين تنام بين ضلوعنا
فأشم رائحة
لشيء مات في قلبي وتسقط دمعتان
فالعطر عطرك والمكان.. هو المكان
لكن شيئا قد تكسر بيننا
لا أنت أنت.. ولا الزمان هو الزمان
* * *
عيناك هاربتان من ثأر قديم
في الوجه سرداب عميق..
وتلال أحلام وحلم زائف
ودموع قنديل يفتش عن بريق..
عيناك كالتمثال يروي قصة عبرت
ولا يدري الكلام
وعلى شواطئها بقايا من حطام
فالحلم سافر من سنين
والشاطئ المسكين ينتظر المسافر أن يعود
وشواطئ الزمان قد سئمت كهوف الإنتظار
الشاطئ المسكين يشعر بالدوار..
* * *
لا تسأليني..
كيف ضاع الحب منا في الطريق؟
يأتي إلينا الحب لا ندري لماذا جاء
قد يمضي ويتركنا رمادا من حريق..
فالحب أمواج.. وشطآن وأعشاب..
ورائحة تفوح من الغريق
* * *
العطر عطرك والمكان هو المكان
واللحن نفس اللحن
أسكرنا وعربد في جوانحنا
فذابت مهجتان
لكن شيئا من رحيق الأمس ضاع
حلم تراجع..! توبة فسدت! ضمير مات!
ليل في دروب اليأس يلتهم الشعاع
الحب في أعماقنا طفل تشرد كالضياع
نحيا الوداع ولم نكن
يوما نفكر في الوداع