فرشت فوق ثراك الطاهـر الهدبـا
فيا غزة... لماذا نبـدأ العتبـا؟
يا غزة إن جراحي لا ضفاف لها
فمسحي عن جبيني الحزن والتعبا
يا غزة أيـن هما عـينا معاويةٍ
وأيـن من زحموا بالمنكـب الشهبا
فلا خيـول بني حمـدان راقصـةٌ
زهــواً... ولا المتنبي مالئٌ حـلبا
وقبـر خالد في حـمصٍ نلامسـه
فـيرجف القبـر من زواره غـضبا
يا رب حـيٍ.. رخام القبر مسكنـه
ورب ميتٍ.. على أقدامـه انتصـبا
يا ابن الوليـد.. ألا سيـفٌ تؤجره؟
فكل أسيافنا قد أصبحـت خشـبا
غزة يا كنز أحلامي ومروحتي
أشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟
أدمـت سياط حزيران ظهورهم
فأدمنوها.. وباسوا كف من ضربا
وطالعوا كتب التاريخ.. واقتنعوا
متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟
سقـوا فلسطـين أحلاماً ملونةً
وأطعموها سخيف القول والخطبا
وخلفوا القدس فوق الوحل عاريةً
تبيح عـزة كرامتها لمـن رغبـا ..
هل من فلسطين مكتوبٌ يطمئنني
عمن كتبت إليه.. وهو ما كتبا؟
وعن بساتين ليمونٍ، وعن حلمٍ
يزداد عني ابتعاداً.. كلما اقتربا
أيا غزة .. من يهديك زنبقةً؟
ومن يعيد لك البيت الذي خربا؟