هناك دروبا تفضلها تحب العبور من خلالها تتامل كل الزقائق والجدران كل يوم تكتشف امرا جديدا شقوق الوان روايات خطت في كل زاويه تستمتع تبكي تسند قلبك تصافح وجوها كل يوم لكن ان تاتي لحظات صعبه تجعلت تجري بقلبك وروحك وانفاسك الى جحيم النهايه فهناك دروبا اخرى تناديك تاركا اثرا و وعودا,,,حكايات داميه
ها نحن نغلق ابواب العشر الاولى من رمضان
لما اشعر بان بعض النفوس قد فترت من همتها وعزمها
واصبحت عيونهم على شوال ..
قلبي آلمني جدا
شهر نوم عن العمل وعن نوايا
وتقديم جهدا خالصا لوجهه الله
نجدد نياتنا من جديد
نطرق عمل الخير بالكلمه...والعمل
بالنصيحه ...والدعاء
بمد يد العون
هنا نعيش رمضان
نحن نصوم حبا ل الذي نصوم من اجله
نقيم في بستان من القرآن..الدعاء..الذكر..الإستغفار..لنقطف ازهار تفوح بالطاعات
قلبي يطمئن حين ارى صحبتي تحثني وتنصحني
وتمسك يدي لنختم معا ..ونتصدق معا
نقوم بقراءة الاذكار المسائية والصباحية
الصحبه لها جزء مهم من حياتنا
اقترابنا من بعض للتشجيع
نتعاون على طاعة الخالق عز وجل
صورة في الصميم ونتعاطف مع ادق المشاعر التي تحويها لكنها الحياة ونظرة واعية لما سيحدث للجميع رسالة بينهما كفيلة بان ننظر لانفسنا اي البصمات سنتركها لمن سيأتي بعدنا الفرد فينا هو الحاضر, الابوان يمثلان الماضي ، و الابناء يمثلون المستقبل عناصر الزمن الثلاث تتمحور فيها فأنظر إلى من خلفك ، لينظر إليك من ستكون خلفه.
قالت لي جدتي
نسمع قصصا عديدة
وقرأنا روايات كثيرة
لكن رواية الجدة كانت كالقصيدة
تلك الجدة التي لم تعلم شيئا في حياتها سوى ابنائها وزوجها
يوما كانت أمّا عطوف حنون
يوما كانت ابنة بارة بوالديها
يوما كانت طفلة تخجل من النظر الى الناس
واليوم تلك المرأة
هي جدة
تروي وتحكي لاحفادها اجمل معاني الكلام
اجمل القصص التي تسري بالوجدان
تزلزل بها قلوب احفادها...وكأنها تؤلف ابدع كتاب
تلك الجدة التي لم تتعلم يوما ان تقرأ او تكتب هي التي تروي....
عجبا علينا في زمن علم وثقافة
من منا يستطيع ان ينافس جدتي حتى في ذلك الزمان
تلك الجدة التي لم تخرج من بيتها الا لزيارة اهلها والجيران
لاتعرف شوارع ولا طرقات
لا تعرف اماكن وليس لها اي خبرات
تلك جدتي
قالت لي يوما تذكري...كوني قليلة الكلام...فكثرته توقعنا في العديد من الاثام
اعذروني فجدتي مازالت تعيش في الزمن الجميل
زمن العفوية والكلام البسيط
زمن الوفاء زمن الاخلاص زمن الصديق
قالت لي سياتي يوما وتحبين ويكون لكي نور الطريق
اعذروها فأنها من زمن عتيق
من زمن وفاء من زمن لا احد يخون ولا يضيع
فجدتي لم تعش زمن التلوث ولا وجبات الحب السريع
جدتي زمن النقاء
زمن الصفاء
زمن الامل
زمن الامان في الطريق
قالت وياما قالت جدتي....
لكنها لم تعلم ان الزمن غير الزمن واننا سنضيع يوما في الطريق
وأتى يوما وقالت جدتي
سأرحل يا بنيتي
قلت جدتي لا تتركيني انني ....لا استطيع العيش يوما في الخلاء
قالت :من قال انكِ ستكونين يوما في الخلاء الناس حولك والحياة
قلت بدونك جدتي ستكون الدنيا هباء
كبرت وانتي تحتويني وجففتي لي الدموع عندما ابدأ بالبكاء
كبرت وانتي تطعميني وتجففي لي الثياب
كبرت وانتي تملأيني بالحب وحنان وعطاء
كبرت وانتي تنصحيني اياكي يوما ان ترسمي املً يوما في الهواء
قالت لي اتعلمين
لا تبكي يوما واياكي ان تحزني
فالحزن يجعل العمر ايامٍ وليس سنين