ذي قار/ الفهود/ جمعة الرسول الأمين يوحدنا ... والطائفية تفرقنا 26 صفر الخير 1433هـ
بسم الله الرحمن الرحيم على بركة الله تعالى وحفظه ورعايته اقيمت صلاة الجمعة المقدسة والتي تحمل عنوان ( الرسول الامين يوحدنا والطائفية تفرقنا ) في مسجد وحسينية الصدر الاول ( قدس) بأمامة الشيخ مظفر الخاقاني ( دام عزه) الوكيل الشرعي لسماحة المرجع الديني الاعلى اية الله العظمى السيد الصرخي الحسني( دام ظله) بتاريخ20/1/2012م الموافق 26 / صفر / 1433هـ
حيث تحدث الشيخ الخاقاني عن سيرة النبي الاكرم محمد ( صلى الله عليه واله إن المتتبع لسيرة النبي العطرة وحياته الفذة يرى عجباً، فلم يترك نبينا محمد (صلى الله عليه واله وسلم) جانباً من جوانب الخير والهدى إلا ووضع بصمة ثابتة فيه، وترك أثراً قوياً واضحاً عليه، فهو صاحب رسالة عظيمة عالمية لم يألُ جهداً في توصيلها لبني الإنس والجن، لم يلهه شيء من متاع الدنيا عنها وقد توالت عليه الإغراءات حين خيّره قومه بين المال والملك والنساء والسؤدد، وبين ما هو فيه من نبوة ودعوة. لقد ضرب رسولنا الأكرم(صلى الله عليه واله) المثل والقدوة في الثبات على الحق فاختار طريق ربه دون تردد، ولم تتطلع عينه لزينة الحياة الدنيا طرفة عين، إذ ليس الباقي عنده كالفاني الزائل، وما عند الله هو خير وأبقى ..
وقد ردد المصلون لبيك لبيك يا رسول الله لبيك لبيك يا حبيب الله لبيك لبيك يا نبي الله لبيك لبيك يا موحدنا
وبالمقابل نرفض كل مَن يخالف خط نبينا في دعوته للوحدة ونبذ الفرقة فنحاطب زعماء الفرقة وساسة التفرقة ونقول لهم
نعم نعم للوحدة كلا كلا للفرقة كلا كلا للساسة الطائفيين كلا كلا للقادة المفرقين
وتحدث الشيخ الخاقاني في خطبته الثانية إن سيرة النبي الأقدس الأطهر الأكمل كانت محفوفة بالمواقف السامية والتي ترتبت عليها مظلوميات ومصائب فأبرز المواقف كانت لترسيخ الوحدانية ولإتمام مكارم الأخلاق كما ورد على لسانه صلى الله عليه واله وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ولنبذ القبلية والعنصرية والتفرقة بين المجتمع الذي كان فيه خاصة وباقي المجتمعات عامة والقرآن يبين هذه الحقيقة بقوله تعالى( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)كذلك كانت مواقفه لأجل رفع مستوى الأذهان والنفوس من السفال إلى الكمال من الجهل إلى العلم من الظلام إلى النور وعدم التأثر بزخارف الدنيا وان لا يكون الهم هم الدنيا بل هم الآخرة، فالمجتمع على نحو العموم عبارة عن مجتمع بهيمي حيواني كل همه بطنه وفرجه هذه الطبيعة للمجتمع تعطينا إيضاح عن مدى المهمة الصعبة والتي كان لا بد أن يوجد لها النبي محمد (صلى الله عليه واله) ولم يكن لها غيره