كل تجارب الحياة مصممة بالأمثلة والتجارب لتدفع الإنسان للفعل التلقائي الذاتي وذلك لإرغامه على توظيف كل الوسائل لخلق الظروف التي يريد والقدرة في التحكم على بيئته ,كان الإنسان ابن الحظ والصدف وعبداً للخوف ، وكانت كل أفعاله بمثابة ردة فعل مسببة من الاصطدام مع قوى البيئة ، فهو يفعل فقط ما كان هو عليه ، ولا يستحدث شيئاً .
علينا أن ندرك أن إيقاظ مصادر القدرة عند الإنسان هي تحول و تطور حقيقي إنه بمثابة مسار العبور من الموت إلى الحياة ، فلا شيء على الإطلاق موجود لدى شخص وليس موجوداً لدى شخص آخر ، لا يوجد لدى شخص روحانيات أو قوة عقلية أكثر من الآخر ، أو قدرة على فعل أشياء أعظم مما يستطيع الآخر أن ينجز ، فكل إنسان يستطيع أن يكون ما يريد أن يكون ...
أنت لست معزولاً عن الحصول على العظمة بسبب عدم وجود الفرص ، وليس مهماً من هم أسلافك وكيف كانوا وكيف لم يتعلموا ولا كيف كان مستواهم المتواضع في الحياة ... عليك أن تدرك أن الطريق الصاعد هو أمامك ، لا وجود لمفاهيم وراثية تحدد الحالة العقلية فيك ، وليست مشكلة صغر حجم الدماغ الذي استلمناه من آبائنا ، فهذا يمكن أن يكبر ويكبر بالإرادة والوعي ، فليس هناك من يولد وهو عاجز عن النمو.
الوراثة تعد لا شيء حقاً ، نحن نولد بميول عقلية لاواعية ، كما الميول اللحظية للأمراض العقلية والجبن أو المرض الجسدي ، لكن كل هذه الميول اللاواعية نستطيع أن نتخلص منها ، عندما يريد الإنسان الحقيقي أن ينهض ويصعد ، عندها يمكنه التخلص منها بسهولة ، فلا شيء من هذا يبقيك في الأسفل ، وإذا توارثت ميولاً عقليه غير مستحبة ، تستطيع إزالتها وتستطيع وضع ميول إيجابية مكانها ، فسمات الموروث العقلي هي عادة التفكير من أباك أو أمك التي تضغط فوق عقلك اللاوعي ، وهذه تستطيع استبدال السلبي منها من خلال تشكيل العادة المعاكسة لها في التفكير.
عليكَ أن تقْنع بما قُسِمَ لك من جسمٍ ومالٍ وولدٍ وسكنٍ وموهبةٍ ، وهذا منطقُ القرآن ( فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ) إنَّ غالبَ علماءِ السلفِ وأكثر الجيلِ الأولِ كانوا فقراء لم يكنْ لديهم ٌ مساكنُ بهيةٌ ، ولا مراكبُ ، ولا حشمٌ ، ومع ذلك أثْروُا الحياة وأسعدوا أنفسهم والإنسانية ، لأنهم وجّهوا ما آتاهمُ اللهُ من خيرٍ في سبيلِهِ الصحيحِ ، فَبُورِكَ لهم في أعمارِهم وأوقاتِهم ومواهبهم ، ويقابلُ هذا الصنفُ المباركُ مَلأٌ أُعطوا من الأموالِ والأولادِ والنعمِ ، فكانتْ سببَ شقائِهم وتعاستِهم ، لأنهم انحرفوا عن الفطرةِ السويَّةِ والمنهجِ الحقِّ وهذا برهانٌ ساطعٌ على أن الأشياءَ ليستْ كلَّ شيءٍ ، انظرْ إلى من حمل شهاداتٍ عالميَّةً لكنهُ نكرةٌ من النكراتِ في عطائهِ وفهمهِ وأثرهِ ، بينما آخرون عندهم علمٌ محدودٌ ، وقدْ جعلوا منه نهراً دافقاً بالنفعِ والإصلاحِ والعمارِ .
إن كنت تريدُ السعادةُ فارضَ بصورتِك التي ركبَّك اللهُ فيها، وارض بوضعكِ الأسري، وصوتِك، ومستوى فهمِك، ودخلِك، بل إنَّ بعض المربّين الزهادِ يذهبون إلى أبعدِ من ذلك فيقولون لك: ارض بأقلَّ ممَّا أنت فيهِ ودون ما أنت عليهِ.
هذه قائمةً رائعةً مليئةً باللامعين الذين بخسوا حظوظهُمُ الدنيوية:
عطاءُ بنُ رباح عالمُ الدنيا في عهدهِ ، مولى أسودُ أفطسُ أشَلُّ مفلفلُ الشعرِ .
الأحنفُ بنُ قيس ، حليمُ العربِ قاطبةً ، نحيفُ الجِسْمِ ، أحْدَبُ الظهرِ ، أحنى الساقين ، ضعيفُ البنيةِ .
الأعمش محدِّثُ الدنيا، من الموالي، ضعيفُ البصرِ، فقيرُ ذاتِ اليدِ، ممزقُ الثيابِ، رثُ الهيئةِ والمنزلِ.
بل الأنبياء الكرامُ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم ، كلٌّ منهم رعى الغنَمَ ، وكان داودُ حَدَّاداً ، وزكريا نجاراً ، وإدريس خياطاً ، وهم صفوةُ الناسِ وخَيْرُ البشرِ .
إذاً فقيمتُك مواهبُك، وعملُك الصالحُ، ونفعُك، وخلقك، فلا تأس على ما فات من جمالٍ أو مالٍ أو عيالٍ، وارض بقسمِة اللهِ ( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ).
العدلُ مطْلَبٌ عقليٌّ وشرعيٌّ ، لا غُلُوَّ ولا جفاءٌ ، لا إفراطٌ ولا تفريطٌ ، ومنْ أراد السعادة فعليهِ أنْ يضبطَ عواطفهُ ، واندفاعاتِهِ ، وليكنْ عادلاً في رضاهُ وغضبِهِ ، وسرورِهِ وحُزْنِهِ ؛ لأن الشَّطَطَ والمبالغةَ في التعامل مع الأحداثِ ظلمٌ للنفسِ ، وما أحْسنَ الوسطيّةَ ، فإنَّ الشرع نزل بالميزان والحياةُ قامتْ على القِسط ، ومنْ أتعبِ الناسِ منْ طاوعَ هواه ، واستسلم لعواطفِهِِ وميوله ، حينها تتضخّمُ عنده الحوادثُ ، وتظِلمُ لديه الزوايا ، وتقومُ في قلبِه معاركُ ضاربةٌ من الأحقادِ والدخائلِ والضغائنِ ، لأنه يعيشُ في أوهامٍ وخيالاتٍ ، حتى إن بعضهمْ يتصوّرُ أنَّ الجميع ضِدَّهُ ، وأنَّ الآخرينَ يحبكون مؤامرةً لإبادتهِ ، وتُمْلِي عليه وساوسُه أنَّ الدنيا له بالمرصادِ فلذلك يعيشُ في سحبٍ سودٍ من الخوفِ والهّمِ والغّمِ .
قربة معظمة في سائر العام وسُنة مؤكدة وثبت في صحيح مسلم عن النبي , صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل وفي حديث عمرو بن عبسة قال صلى الله عليه وسلم :
وقد ذكر الله عز وجل المتهجدين فقال عنهم : {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }
أن قيام الليل من أسباب النجاة من الفتن والسلامة من دخول النار أن قيام الليل من أسباب ولاية الله ومحبته
[يونس، الآية: 64]
وهي مكفرة للسيئات فقال عليه الصلاة والسلام: {عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى ، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد } [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني]. وأنه من أسباب إجابة الدعاء , والفوز بالمطلوب المحبوب والسلامة من المكروه المرهوب ومغفرة سائر الذنوب وأنه نجاة من الفتن , وعصمة من الهلكة , ومنهاة عن الإثم وأنه من موجبات النجاة من النار , والفوز بأعالي الجنان وقال النبي : { في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها } فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال: { لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام } رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني وقال : { من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين } ومن المقنطرين..... معناها أنهم جاؤا بقناطير من الحسنات ( جبال حسنات) [رواه أبو داود وصححه الألباني]
اسهل طريقه لقيام الليل أول شيء علينا إننا نقوم قبل صلاة الفجر بساعه للي يقدريسهر والي مايسهريخصص هالساعه قبل نومه بس الافضل تكون اخرالليل وهذه الساعه هي و قت السحر وهو أفضل جزء من الليل نقسم هذه الساعه إلى أربع أقسام و هي كالتالي : أول ربع ساعه : لقراءت ما تيسر من القران ثاني ربع ساعه : نصلي فيها ركعتين قيام الليل ثم نوتر بثلاث ركعات ركعتين شفع وواحدة وتر
ثالث ربع ساعه : للدعاء ولا ننسى أن الله في هذا الوقت في السماء الدنيا يقول ( يا عبادي هل من داعي فأستجيب له ، هل من مستغفر لأغفر له ، هل من سائل فأعطيه ) رابع ربع ساعه : للإستغفار إلى أن يأذن لصلاة الفجر وقال الله تعالى ( والمستغفرين بالأسحار ) ساعه واحده فقط جمعنا فيها كل العبادات التي تقربك إلى الله تعالى ( القرآن ....... الصلاة الدعاء...........الإستغفار ) فلنشجع بعض من اليوم فهذه التي ستنفعنايوم القيامه..
ونقوم بهذه الطريقه مع المداومه عليها لأن الرسول صلى الله عليه و سلم يقول ( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) الله يساعدنا على طاعته م.ن
تذكُّرُ الماضي والتفاعلُ معه واستحضارُه ، والحزنُ لمآسيه حمقٌ وجنونٌ ، وقتلٌ للإرادةِ وتبديدٌ للحياةِ الحاضرةِ. إن ملفَّ الماضي عند العقلاء يُطْوَى ولا يُرْوى ، يُغْلَقُ عليه أبداً في زنزانةِ النسيانِ ، يُقيَّدُ بحبالٍ قوَّيةٍ في سجنِ الإهمالِ فلا يخرجُ أبداً ، ويُوْصَدُ عليه فلا يرى النورَ ؛ لأنه مضى وانتهى ، لا الحزنُ يعيدُهَ ، ولا الهمُّ يصلحهُ ، ولا الغمَّ يصحِّحُهُ ، لا الكدرُ يحييهِ ، لأنُه عدمٌ ، لا تعشْ في كابوس الماضي وتحت مظلةِ الفائتِ ، أنقذْ نفسك من شبحِ الماضي ، أتريدُ أن ترُدَّ النهر إلى مَصِبِّهِ ، والشمس إلى مطلعِها ، والطفل إلى بطن أمِّهِ ، واللبن إلى الثدي ، والدمعة إلى العينِ ، إنَّ تفاعلك مع الماضي ، وقلقك منهُ واحتراقك بنارهِ ، وضعٌ مأساويٌّ رهيبٌ مخيفٌ مفزعٌ .
إن بلاءنا أننا نعْجزُ عن حاضِرنا ونشتغلُ بماضينا ، نهملُ قصورنا الجميلة ، ونندبُ الأطلال البالية ، ولئنِ اجتمعتِ الإنسُ والجنُّ على إعادةِ ما مضى لما استطاعوا ؛ لأن هذا هو المحالُ بعينه .
إن الناس لا ينظرون إلى الوراءِ ولا يلتفتون إلى الخلفِ ؛ لأنَّ الرِّيح تتجهُ إلى الأمامِ والماءُ ينحدرُ إلى الأمامِ ، والقافلةُ تسيرُ إلى الأمامِ ، فلا تخالفْ سُنّة الحياة .
لا تستبقِ الأحداث، أتريدُ إجهاض الحملِ قبْل تمامِهِ؟! وقطف الثمرةِ قبل النضج ؟! إنَّ غداً مفقودٌ لا حقيقة لهُ، ليس له وجودٌ، ولا طعمٌ، ولا لونٌ، فلماذا نشغلُ أنفسنا بهِ، ونتوجَّسُ من مصائِبِهِ، ونهتمُّ لحوادثهِ، نتوقعُ كوارثهُ، ولا ندري هلْ يُحالُ بيننا وبينهُ، أو نلقاهُ، فإذا هو سرورٌ وحبورٌ ؟! إن علينا أنْ لا نعبر جسراً حتى نأتيه، ومن يدري؟ لعلَّنا نقِف قبل وصولِ الجسرِ، أو لعلَّ الجسرَ ينهارُ قبْل وصولِنا، وربَّما وصلنا الجسر ومررنا عليه بسلامٍ.
إن إعطاء الذهنِ مساحةً أوسع للتفكيرِ في المستقبلِ وفتحِ كتابِ الغيبِ ثم الاكتواءِ بالمزعجاتِ المتوقعةِ ممقوتٌ شرعاً؛ لأنه طولُ أملٍ، وهو مذمومٌ عقلاً؛ لأنه مصارعةُ للظلِّ. إن كثيراً من هذا العالم يتوقُع في مُستقبلهِ الجوعَ العري والمرضَ والفقرَ والمصائبَ، وهذا كلُّه من مُقرراتِ مدارسِ الشيطانِ.
كثيرٌ همْ الذين يبكون؛ لأنهم سوف يجوعون غداً، وسوف يمرضون بعد سنةٍ، وسوف ينتهي العالمُ بعد مائةِ عام. إنَّ الذي عمرُه في يد غيره لا ينبغي لهُ أن يراهن على العدمٍ، والذي لا يدرِي متى يموتُ لا يجوزُ لهُ الاشتغالُ بشيءٍ مفقودٍ لا حقيقة له.
اترك غداً حتى يأتيك ، لا تسأل عن أخبارِه .