حدث خلاف بين أصابع اليد الخمسة ، كل واحد يريد أن يكون الأعظم ..
فوقف الإبهام ليعلن :
إن الأمر لا يحتاج إلى بحث ، فإني أكاد أن أكون منفصلاً عنكم ، وكأنكم جميعاً تمثلون كفة ، وأنا بمفردي أمثل كفة أخرى ، إنكم عبيد لا تقدرون أن تقتربوا إلي .. أنا سيدكم ، إني أضخم الأصابع وأعظمها ..
في سخرية .. انبرى السبابة يقول :
لو أن الرئاسة بالحجم لتسلط الفيل على بني آدم وحسب أعظم منهم ، إني أنا السبابة ، الأصبع الذي ينهى ويأمر ، عندما يشير الرئيس إلى شيء أو يعلن أمراً ، يستخدمني ، فأنا أولى بالرئاسة ..
ضحك أصبع الوسطى وهو يقول :
كيف تتشاحنان على الرئاسة في حضرتي ، وأنا أطول الكل ، تقفون بجواري كالأقزام ، فإنه لا حاجة لي أن أطلب منكم الخضوع لزعامتي ، فإن هذا لا يحتاج إلى جدال ..
تحمس البنصر قائلا :
أين مكاني يا إخوة ؟ انظروا ! فإن بريق الخاتم يلمع في ، إني ملك الأصابع وسيدهم بلا منازع ..
أخيرا بدأ الخنصر يتكلم .. صمت الكل وفي دهشة ..
ماذا يقول هذا الإصبع الصغير الخنصر !؟
لقد قال :
اسمعوني يا إخوتي ، إني لست ضخماً مثل الإبهام بل أرفعكم .. ولست أعطي أمراً أو نهياً مثل السبابة .. ولست طويلاً مثل اصبع الوسطى بل أقصركم .. ولم أنل شرف خاتم الزواج مثل البنصر .. أنا أصغركم جميعا، متى اجتمعتم في خدمة نافعة تستندون علي ، فأحملكم جميعاً ..
عند ذلك أدرك الجميع أن من يساعد الغير ويقف معهم ، هو أكثر من يكسب الريادة ويستحق الاحترام
سلت عجوز يفيض وجهها بشراً و جمالاً أي مواد التجميل تستعملين ؟
قالت : استخدم لشفتي الحق , و لصوتي الذكر , و لعيني غض البصر , و ليدي الإحسان , و لقوامي الإستقامة , و لقلبي حب الله , و لعقلي الحكمة , و لنفسي الطاعة , و لهواي الإيمان .
ليلة النصف من شعبان فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في هذا الموضوع:
السؤال: هل هناك سنة مشروعة في ليلة النصف من شعبان, فقد رأينا نشرة مضمنة ببعض الأحاديث في فضل هذه الليلة, قد صحح بعض هذه الأحاديث بعض المحدثين؟
الجواب: الصحيح أن جميع ما ورد فضل ليلة النصف من شعبان ضعيف لا تقوم به حجة, ومنها أشياء موضوعة مما ورد, ولم يعرف عن الصحابة أنهم كانوا يعظمونها, ولا أنهم كانوا يخصونها بعمل, ولا يخصون يوم النصف بصيام, وأكثر من كانوا يعظمونها أهل الشام -التابعون ليس الصحابة- والتابعون في الحجاز أنكروا عليهم أيضاً, قالوا: لا يمكن أن نعظم شيئاً بدون دليل صحيح.
فالصواب: أن ليلة النصف من شعبان كغيرها من الليالي، لا تخص بقيام, ولا يوم النصف بصيام, لكن من كان يقوم كل ليلة, فلا نقول: لا تقم ليلة النصف, ومن كان يصوم أيام البيض لا نقول: لا تصم أيام النصف, إنما نقول: لا تخصها بقيام ولا نهارها بصيام.