كانت مدة طويلة منذ أن تركت يدي يدها آخر مرة.. منذ أن فارقت عيناي عيناها بعد عناق طويل لنظراتنا ولمشاعرنا.. أما لنا.. فلا..كانت مدة طويلة منذ أن رحلت تاركة ثقباً أسود في فضاء جسدي.. تاركة ثغرة كبيرة في نفسي.. حفرة عميقة على أرض مشاعري.. خطوات كبيرة على رمل أحاسيسي.. ومشاعر أخرى كثيرة..مدة طويلة مضت.. قد شبع قلبي منها وادخر لحبيبة أخرى.. لكن.. مل قلبي انتظارها.. وذاق الأمرّين على فراقها.. لكن.. طمرت حفرتها وغابت خطواتها على رملي.. سُدَّ ثقبها وامتلأت الثغرة.. لكني لم أعاود الكرة.. ولو حتى لمرة..لقد تلا قلبي الصلوات على ذكراها.. وذكرياتنا.. حبها وحبنا.. مشاعرها ومشاعرنا.. أحلامها وأحلامنا.. نسيانها ونسياننا..لكنها الآن قد عادت.. ومع عودتها سؤال وحيد يدور في ذهني.. هل عادت كما ذهبت؟.. مع حبنا.. أم تركته وراءها؟. مهملاً ومنسياً.. كقصة حبنا.. هل عادت لتعيد الحياة لحبنا.. أم لتدفنه بيدها؟..هل عادت لتعانقني إلى الأبد؟.. أم لتصفعني على معانقتها القديمة.. للأبد؟..مشاعري.. أفكاري.. خواطري.. أحاسيسي.. كتاباتي.. كل شيء تحرك عندما رأيتها.. لا يبدو عليها أنها تكن لي الضغينة.. أو قدمت لتحطم ما تبقى من جسدي بيدها.. بل عادت لأنها ملت مثلي.. لأن عينيها اشتاقت لنظراتنا.. ولأنها ربما.. تحبنيالمهم أنني أنا.. أحببتها.. وأحبها.. وسأحبها.. المهم عندي أن قصة حبنا لم تكن أسطورة.. لم تكن علاقة عابرة وانتهت.. والمهم أنها عادت لي..أقولها لأنني لن أنتظر طويلاً لأقول لها.. أنك كنت إدماني الوحيد.. حبك عذبني وحطمني.. حبك.. هو الذي جعلني أعلم من أنا.. ولمن أنا