كما تعلمون النابض هو عبارة عن حلقات متصلة ويتبع بعضها البعض مهمتها تأمين المرونة من انضغاط وتمدد بين شيئين محددين أما في عالم الحب فالنابض هو اصطلاح وهمي مهمته أن يجمع بين قلبين معلقين ببعضهما البعض موضوع اليوم هو لتوصيف هذا النابض والتحدث عنه بنوع من الاسهاب فهذا النابض ليس ثابت الشكل أو الحجم أو المرونة أو حتى المادة المصنوع منها بل هو يختلف من حالة لأخرى فهناك نوابض رقيقة جدا سهلة الإنفلات أو الانكسار وهناك الغليظة القاسية الصعبة الانهيار وهناك النوابض المرنة جدا في انضغاطها وتمددها وهناك الشبه ثابتة التي لاتتزحزح قيد أنملة إلا ما رحم ربي وهناك النوابض المتينة التي لايقدر أحد أن يقصها وهناك الهشة منها التي من السهل فصلها وهناك النوابض الثابة مع الزمن وهناك منها المتغيرة بشكل كبير مما يهدد بإنقطاعها بأي لحظة.. إذن السؤال الذي يطرح نفسه بإيجابية هنا: كيف نحصل على نابضنا المتين المرن الذي لا ينهار بفعل الآخرين والتقادم؟ الاجابة تكمن هنا بكفاءة اختيارنا للطرف الآخر الذي سيكون هو السبب بتقوية أو اضعاف هذا النابض فعندما يعتمد حصولنا على هذا النابض بالبحث عن القشور والمظاهر في الطرف الآخر أو لمجرد نزوة عصفت فألقتنا في مركبه أو لمجرد قناعتنا بفكرة ضرورة وجود هذا الرابط مهما كان الشخص الآخر المعلق فيه أو لأننا أوهمنا نفسنا بأنه هو المناسب دون البحث بواقعية عن كل المسائل ذات الصلة.. أو أو أو.. ألخ.. فهنا نحن وبقناعتنا نختار نوابض هشة مشوهة غير متينة ولا ثابتة ستنفلت مع أول موجة تغيير للظروف التي أدت لصنعها أما من صنع نابضه مع الآخر بعناية ودراسة وتمحيص على جميع المستويات الأخلاقي والروحي منه مع إضافة الخارجي المقبول لديه ومع فهم الظروف المحيطة التي يعلم أنها تناسبه ويستطيع التأقلم ضمنها فقد استطاع الحصول على نابض يمتلك المعايير الجيدة للنجاح بمهمته الموجود لإجلها وهنا لابد الإشارة إلى فشل محاولات البعض الحصول على نوابض جاهزة من تجارب ملموسة وضمن الوسط المحيط لأننا يجب أن نعلم أن هذه النوابض بنيت بظروف موضوعية تتعلق باصحابها وبالبيئة المحيطة بهم وحدهم فقط ومن يحاول أن يطبق قوالب جاهزة لإنجاح تجربته حتما الفشل مصيره وأيضا يجب علينا جميعا أن نهتم بهذا النابض ونعتني به لتستمر كفائته على المستوى ذاته والأفضل أن يعطينا كفاءة أكبر لكن مؤشرات الفشل تبرز في حال ساء الأداء مع التقادم يجب أن نفحصه دائما وأن نبحث عن مناطق الضعف فيه لتدعيمها وتقويتها وعلينا قياس شدة مرونته ومراقبته على الدوام حتى تبقى تلك القلوب معلقة بشدة فيما بينها وعلينا الانتباه إلى عدم تحميله بشكل يفوق قدرته الميكانيكية المحددة فإن زاد الضغط أو التمدد من الطرف الآخر علينا نتناغم معه بشكل مخالف حرصا منا على عدم إجهاد هذا الرابط ولامتصاص القوة المسببة لذلك وجعلها تمر كسحابة صيف لاتأثير يذكر لها أما تصرفنا السلبي وزيادة الانضغاط والتمدد مع هذه الأزمة سيؤثر على حلقات نابضنا الوهمي وسيصيبه تشوهات ربما لن نقدر على معالجتها ببساطة.. هناك نوابض لم يستطع شيء كسرها إلا الموت وهناك نوابض لم تستطع الصمود أمام أبسط الظروف فأنكسرت وكسرت قلوب اصحابها فلنحسن صناعة نوابضنا ولنحافظ عليها بالكثير من المتابعة والاهتمام أدام اللــــه نوابض قلوبكم وزاد من كفائتها وعطائها مع ودي وتقديري لنوابض تواصلكم المحتمل