مرحباَ بالضيف دخول او تسجيل جديد
| flashchat | برنامج المحادثه الفوري | اضف
| اللغة : English
 
ahmedmisry99
نبذة   المعرض   المدونات   سجل الزوار   اصدقاء   المفضلة   فيديو  
 
mem_normal غير متصل
ذكر
19 سنة
Dayruot
مصر
مشاهدة الملف الشخصي : 231
[ 0 ]


عضو منذ: 02/10/2012
علامه النجمه: برج الحوت
آخر تسجيل دخول : 02/10/2012 17:08:43
تقديرى: 0.00










ahmedmisry99 يملك 11 صديق



Displaying 10 out of 107 comments
05/21/2012 12:26:14
لتكون أغنى الناسِ

عليكَ أن تقْنع بما قُسِمَ لك من جسمٍ ومالٍ وولدٍ وسكنٍ وموهبةٍ ، وهذا منطقُ القرآن ( فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ) إنَّ غالبَ علماءِ السلفِ وأكثر الجيلِ الأولِ كانوا فقراء لم يكنْ لديهم ٌ مساكنُ بهيةٌ ، ولا مراكبُ ، ولا حشمٌ ، ومع ذلك أثْروُا الحياة وأسعدوا أنفسهم والإنسانية ، لأنهم وجّهوا ما آتاهمُ اللهُ من خيرٍ في سبيلِهِ الصحيحِ ، فَبُورِكَ لهم في أعمارِهم وأوقاتِهم ومواهبهم ، ويقابلُ هذا الصنفُ المباركُ مَلأٌ أُعطوا من الأموالِ والأولادِ والنعمِ ، فكانتْ سببَ شقائِهم وتعاستِهم ، لأنهم انحرفوا عن الفطرةِ السويَّةِ والمنهجِ الحقِّ وهذا برهانٌ ساطعٌ على أن الأشياءَ ليستْ كلَّ شيءٍ ، انظرْ إلى من حمل شهاداتٍ عالميَّةً لكنهُ نكرةٌ من النكراتِ في عطائهِ وفهمهِ وأثرهِ ، بينما آخرون عندهم علمٌ محدودٌ ، وقدْ جعلوا منه نهراً دافقاً بالنفعِ والإصلاحِ والعمارِ .
إن كنت تريدُ السعادةُ فارضَ بصورتِك التي ركبَّك اللهُ فيها، وارض بوضعكِ الأسري، وصوتِك، ومستوى فهمِك، ودخلِك، بل إنَّ بعض المربّين الزهادِ يذهبون إلى أبعدِ من ذلك فيقولون لك: ارض بأقلَّ ممَّا أنت فيهِ ودون ما أنت عليهِ.
هذه قائمةً رائعةً مليئةً باللامعين الذين بخسوا حظوظهُمُ الدنيوية:
عطاءُ بنُ رباح عالمُ الدنيا في عهدهِ ، مولى أسودُ أفطسُ أشَلُّ مفلفلُ الشعرِ .
الأحنفُ بنُ قيس ، حليمُ العربِ قاطبةً ، نحيفُ الجِسْمِ ، أحْدَبُ الظهرِ ، أحنى الساقين ، ضعيفُ البنيةِ .
الأعمش محدِّثُ الدنيا، من الموالي، ضعيفُ البصرِ، فقيرُ ذاتِ اليدِ، ممزقُ الثيابِ، رثُ الهيئةِ والمنزلِ.
بل الأنبياء الكرامُ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم ، كلٌّ منهم رعى الغنَمَ ، وكان داودُ حَدَّاداً ، وزكريا نجاراً ، وإدريس خياطاً ، وهم صفوةُ الناسِ وخَيْرُ البشرِ .
إذاً فقيمتُك مواهبُك، وعملُك الصالحُ، ونفعُك، وخلقك، فلا تأس على ما فات من جمالٍ أو مالٍ أو عيالٍ، وارض بقسمِة اللهِ ( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ).


05/20/2012 13:45:09
خير الأمور الوسط

العدلُ مطْلَبٌ عقليٌّ وشرعيٌّ ، لا غُلُوَّ ولا جفاءٌ ، لا إفراطٌ ولا تفريطٌ ، ومنْ أراد السعادة فعليهِ أنْ يضبطَ عواطفهُ ، واندفاعاتِهِ ، وليكنْ عادلاً في رضاهُ وغضبِهِ ، وسرورِهِ وحُزْنِهِ ؛ لأن الشَّطَطَ والمبالغةَ في التعامل مع الأحداثِ ظلمٌ للنفسِ ، وما أحْسنَ الوسطيّةَ ، فإنَّ الشرع نزل بالميزان والحياةُ قامتْ على القِسط ، ومنْ أتعبِ الناسِ منْ طاوعَ هواه ، واستسلم لعواطفِهِِ وميوله ، حينها تتضخّمُ عنده الحوادثُ ، وتظِلمُ لديه الزوايا ، وتقومُ في قلبِه معاركُ ضاربةٌ من الأحقادِ والدخائلِ والضغائنِ ، لأنه يعيشُ في أوهامٍ وخيالاتٍ ، حتى إن بعضهمْ يتصوّرُ أنَّ الجميع ضِدَّهُ ، وأنَّ الآخرينَ يحبكون مؤامرةً لإبادتهِ ، وتُمْلِي عليه وساوسُه أنَّ الدنيا له بالمرصادِ فلذلك يعيشُ في سحبٍ سودٍ من الخوفِ والهّمِ والغّمِ .


05/19/2012 12:13:03
تذكر الماضي

تذكُّرُ الماضي والتفاعلُ معه واستحضارُه ، والحزنُ لمآسيه حمقٌ وجنونٌ ، وقتلٌ للإرادةِ وتبديدٌ للحياةِ الحاضرةِ. إن ملفَّ الماضي عند العقلاء يُطْوَى ولا يُرْوى ، يُغْلَقُ عليه أبداً في زنزانةِ النسيانِ ، يُقيَّدُ بحبالٍ قوَّيةٍ في سجنِ الإهمالِ فلا يخرجُ أبداً ، ويُوْصَدُ عليه فلا يرى النورَ ؛ لأنه مضى وانتهى ، لا الحزنُ يعيدُهَ ، ولا الهمُّ يصلحهُ ، ولا الغمَّ يصحِّحُهُ ، لا الكدرُ يحييهِ ، لأنُه عدمٌ ، لا تعشْ في كابوس الماضي وتحت مظلةِ الفائتِ ، أنقذْ نفسك من شبحِ الماضي ، أتريدُ أن ترُدَّ النهر إلى مَصِبِّهِ ، والشمس إلى مطلعِها ، والطفل إلى بطن أمِّهِ ، واللبن إلى الثدي ، والدمعة إلى العينِ ، إنَّ تفاعلك مع الماضي ، وقلقك منهُ واحتراقك بنارهِ ، وضعٌ مأساويٌّ رهيبٌ مخيفٌ مفزعٌ .
إن بلاءنا أننا نعْجزُ عن حاضِرنا ونشتغلُ بماضينا ، نهملُ قصورنا الجميلة ، ونندبُ الأطلال البالية ، ولئنِ اجتمعتِ الإنسُ والجنُّ على إعادةِ ما مضى لما استطاعوا ؛ لأن هذا هو المحالُ بعينه .
إن الناس لا ينظرون إلى الوراءِ ولا يلتفتون إلى الخلفِ ؛ لأنَّ الرِّيح تتجهُ إلى الأمامِ والماءُ ينحدرُ إلى الأمامِ ، والقافلةُ تسيرُ إلى الأمامِ ، فلا تخالفْ سُنّة الحياة .


05/18/2012 12:28:13
لا تستبقِ الأحداث

لا تستبقِ الأحداث، أتريدُ إجهاض الحملِ قبْل تمامِهِ؟! وقطف الثمرةِ قبل النضج ؟! إنَّ غداً مفقودٌ لا حقيقة لهُ، ليس له وجودٌ، ولا طعمٌ، ولا لونٌ، فلماذا نشغلُ أنفسنا بهِ، ونتوجَّسُ من مصائِبِهِ، ونهتمُّ لحوادثهِ، نتوقعُ كوارثهُ، ولا ندري هلْ يُحالُ بيننا وبينهُ، أو نلقاهُ، فإذا هو سرورٌ وحبورٌ ؟! إن علينا أنْ لا نعبر جسراً حتى نأتيه، ومن يدري؟ لعلَّنا نقِف قبل وصولِ الجسرِ، أو لعلَّ الجسرَ ينهارُ قبْل وصولِنا، وربَّما وصلنا الجسر ومررنا عليه بسلامٍ.
إن إعطاء الذهنِ مساحةً أوسع للتفكيرِ في المستقبلِ وفتحِ كتابِ الغيبِ ثم الاكتواءِ بالمزعجاتِ المتوقعةِ ممقوتٌ شرعاً؛ لأنه طولُ أملٍ، وهو مذمومٌ عقلاً؛ لأنه مصارعةُ للظلِّ. إن كثيراً من هذا العالم يتوقُع في مُستقبلهِ الجوعَ العري والمرضَ والفقرَ والمصائبَ، وهذا كلُّه من مُقرراتِ مدارسِ الشيطانِ.
كثيرٌ همْ الذين يبكون؛ لأنهم سوف يجوعون غداً، وسوف يمرضون بعد سنةٍ، وسوف ينتهي العالمُ بعد مائةِ عام. إنَّ الذي عمرُه في يد غيره لا ينبغي لهُ أن يراهن على العدمٍ، والذي لا يدرِي متى يموتُ لا يجوزُ لهُ الاشتغالُ بشيءٍ مفقودٍ لا حقيقة له.
اترك غداً حتى يأتيك ، لا تسأل عن أخبارِه .


05/17/2012 06:35:24
اشكر الله

لأن نِعم اللهِ عليك تغْمُرُك منْ فوقِك ومن تحتِ قدميْك.
صِحَّةٌ في بدنٍ، أمنٌ في وطن، غذاءٌ وكساءٌ، وهواءٌ وماءٌ، لديك الدنيا وأنت ما تشعرُ، تملكُ الحياةً وأنت لا تعلمُ عندك عينان، ولسانٌ وشفتانِ، ويدانِ ورجلانِ هلْ هي مسألةٌ سهلةٌ أنْ تمشي على قدميْك، وقد بُتِرتْ أقدامٌ؟! وأنْ تعتمِد على ساقيْك ، وقد قُطِعتْ سوقٌ؟! أحقيقٌ أن تنام ملء عينيك وقدْ أطار الألمُ نوم الكثيرِ؟! وأنْ تملأ معدتك من الطعامِ الشهيِّ وأن تشرب من الماءِ الباردِ وهناك من عُكِّر عليه الطعامُ ، ونُغِّص عليه الشَّرابُ بأمراضٍ وأسْقامٍ ؟! تفكَّر في سمْعِك وقدْ عُوفيت من الصَّمم ، وتأملْ في نظرِك وقدْ سلمت من العمى ، وانظر إلى جِلْدِك وقد نجوْت من البرصِ والجُذامِ ، والمحْ عقلك وقدْ أنعم عليك بحضورهِ ولم تُفجعْ بالجنونِ والذهولِ .
تعيشُ مهموماً مغموماً حزيناً كئيباً ، وعندك الخبزُ الدافئُ ، والماءُ الباردُ ، والنومُ الهانئُ ، والعافيةُ الوارفةُ ، تتفكرُ في المفقودِ ولا تشكرُ الموجود، تنزعجُ من خسارةٍ ماليَّةٍ وعندك مفتاحُ السعادة، وقناطيرُ مقنطرةٌ من الخيرِ والمواهبِ والنعمِ والأشياءِ،فكّرْ في نفسك ، وأهلِك ، وبيتك ، وعملِك ، وعافيتِك ، وأصدقائِك ، والدنيا من حولِك .


05/16/2012 12:14:37
ليس لك مثيل

لا تتقمص شخصية غيرك ولا تذُب في الآخرين. إن هذا هو العذاب الدائم ، وكثيرٌ هم الذين ينسون أنفسهم وأصواتِهم وحركاتِهم ، وكلامَهم ، ومواهبهم ، وظروفهم ، لينصْهرُوا في شخصيِّات الآخرين ، فإذا التكلّفُ والصَّلفُ ، والاحتراقُ ، والإعدامُ للكيان وللذَّات.
من آدم إلى آخر الخليقة لم يتفق اثنانِ في صورةٍ واحدةٍ، فلماذا يتفقون في المواهبِ والأخلاق.
أنت شيءٌ آخرُ لم يسبق لك في التاريخِ مثيلٌ ولن يأتي مثُلك في الدنيا شبيه.
أنت مختلف تماماً عن زيد وعمرو فلا تحشرْ نفسك في سرداب التقليد والمحاكاة والذوبان.
انطلق على هيئتك وسجيَّتك عشْ كما خلقت لا تغير صوتك، لا تبدل نبرتك, هذب نفسك بالوحي، ولكن لا تلغِ وجودك وتقتل استقلالك.
أنت لك طعم خاص ولون خاص ونريدك أنت بلونك هذا وطعمك هذا؛ لأنك خلقت هكذا وعرفناك هكذا.
إنَّ الناس في طبائعهمْ أشبهُ بعالمِ الأشجارِ: حلوٌ وحامضٌ، وطويلٌ وقصيرٌ، وهكذا فليكونوا. فإن كنت كالموزِ فلا تتحولْ إلى سفرجل؛ لأن جمالك وقيمتك أن تكون موزاً، إن اختلاف ألوانِنا وألسنتِنا ومواهبِنا وقدراتِنا آيةٌ منْ آياتِ الباري فلا تجحد آياته.


05/15/2012 12:23:11
العادات و التربية

أن العادات الجارية بالمداومة فيها، تقوي الأخلاق المشاكلة لها، كما أن النظر في العلوم والمداومة على البحث عنها، والدرس لها، والمذاكرة فيها، يقوي الحذق بها والرسوخ فيها؛ وهكذا المداومة على استعمال الصنائع، والدؤوب فيها يقوي الحذق والأستاذية فيها؛ وهكذا جميع الأخلاق والسجايا. والمثال في ذلك أن كثيراً من الصبيان إذا نشئوا مع الشجعان والفرسان وأصحاب السلاح، وتربوا معهم، تطبعوا بأخلاقهم، وصاروا مثلهم؛ إن لم يكن في كل الأخلاق ففي بعضها. وعلى هذا القياس يجري حكم سائر الأخلاق والسجايا التي يتطبع عليها الصبيان منذ الصغر، إما بأخلاق الآباء والأمهات، أوالأخوة والأخوات والأتراب والأصدقاء والمعلمين والأساتذة المخالطين لهم في تصريف أحوالهم. وعلى هذا القياس حكم الآراء والمذاهب والديانات جميعاً.


05/14/2012 11:55:22
العبقرية

هناك عبقرية في كل رجل وكل امرأة تنتظر لمن يستدعيها لتصعد , ومبادئ ومصادر القوة والقدرة تعطينا فقط ما نطلب منها ، فإذا طلبنا أشياء بسيطة ، تعطينا قدرة للأشياء البسيطة ، ولكن إذا حاولنا عمل أشياء عظيمة بطرق عظيمة ، فستعطينا القدرات والاقتدار لتحقيق ذلك ، يجب الحذر من تناول الأشياء العظيمة بطرق ساذجة وبسيطة ، فهناك موقفين عقليين يجب على المرء أخذهما بالاعتبار تماما ، واحدة تجعل منه ككرة القدم ، لديها المرونة والقوة على الرد عندما تكون القوة متجهة لها ، ولكنها لم تصنع شيء من ذاتها ، لإنها لا ترد من نفسها ، وليس فيها طاقة من داخلها ، والناس من هذه الشاكلة مسيطر عليهم من قبل الظروف والبيئة ، أقدارهم تقرر من خلال أمور خارجة عن أنفسهم ، ومبادئ القدرة عندهم لا يمكن أن تكون فاعلة بشكل حقيقي ، إنهم لا يتكلمون أو يفعلون من أنفسهم ، أما الموقف الآخر فهو يجعل من الناس كالزنبرك المنطلق ، حيث القدرة تأتيه من مركزه ، وبداخلة إرادة الماء المتدفق لما لا نهاية له في الحياة ، حيث يشع بالقدرة ويلتحف بالمحيط والبيئة ، ومصدر الطاقة والقدرة عنده ثابتة بفعلها ، إنه فعال بشكل تلقائي ، يدخل الحياة بنفسه ، وبذلك نستطيع أن نفهم أن لا وجود لعظمة تأتي للرجل أو للمرأة أكبر من أن يصبحوا فعالين تلقائياً وبأنفسهم


05/13/2012 12:40:24
علاماتُ الشقاوةِ

الإنسان الشقي كلَّما زيد في علمِهِ ، زيد في كِبْره وتيههِ ، فعلْمُه غيرُ نافعٍ ، وقلبُه خاوٍ ، وطبيعتُه ثخينةٌ ، وطينتُه سِباخٌ وعْرةٌ . وهو كَّلما زيد في عملِه ، زِيد في فخْره واحتقارِه للناس ، وحُسْنِ ظنَّه بنفسهِ . فهو الناجي وحده ، والباقون هلْكى ، وهو الضامنُ جواز المفازةِ ، والآخرون على شفا المتآلف . وهو كلَّما زِيد في عمرِه ، زيد في حِرصِهِ ، فهو جمُوعٌ منُوعٌ ، لا تُحرِّكهُ الحوادِثُ ، ولا تُزعزعُه المصائبُ ، ولا تُوقِظهُ القوارِعُ . وهو كلَّما زِيد في مالِه ، زيد في بُخلِه وإمساكِه ، فقلْبُه مقفرٌ من القِيم ، وكفُّه شحيحةٌ بالبذْلِ ، ووجهُه صفيقٌ عريَّ من المكارمِ . وهو كلَّما زيد في قدْرِه وجاهِه ، زيِد في كِبرِه وتيْهِه ، فهو مغرورٌ مدحورٌ ، طائشُ الإرادةِ منتفخُ الرِّئةِ ، مريشُ الجناحِ ، لكنَّه في النهايةِ لا شيء : (( يُحشر المتكبَّرون يوم القيامةِ في صورةِ الذَّرِّ ، يطؤهُمْ الناسُ بأقدامِهمْ )) . وهذهِ الأموُر ابتلاءٌ من اللهِ وامتحانٌ ، يَبْتَلي بها عباده فيسْعدُ بها أقوامٌ ، ويشقى بها آخرون .


05/12/2012 13:05:19
المغفرة
المغفرة الحقيقية لا تعني السماح بتنفيذ أي إساءة بحقك أو بحق الآخرين.إنها غطرسة وليس تواضُعا أن تعتبر نفسك قادراً على تحمُّل الألم أكثر من الآخرين، تماماً كاعتبارك أنه يحق لك أن تعامل الآخرين بما لا يحق لهم أن يعاملونك به.
فهذا تخاذُل وليس مسامحة. يجب أن تضع حدا لهذا الاعتبار، فإذا سمحت به يصبح هناك مخطِئان المخطئ وأنت، وتصبح متواطئاً وشريكاً في فعل الشر لنفسك وللآخرين.
تفحَّص هذا الأمر من خلال مفهومك الخاص للخطأ والصح، تفحصه من خلال مفهومك الخاص للغفران والمحبة. حتى ولو نظرت إلى الأمر من الناحية الروحية، تبدو العدالة الإلهية وكأنها تغفر لكل شيء لكنها لا تغفر لنفس حاولت أن تلعب دور المخلّص على حساب خلاصها هي، لأن من لا يحب ذاته كيف يتسنى له محبة الآخرين؟ ( وليس الحب هنا أنانية).إذا ظننت أنك تستطيع أن تغير أحداً ما في ليلة وضحاها فأنت مخطئ تماماً. تعلَّم أن تحب لكن باعتدال، دع قلبك يتسع مع مشاعر إنسانيتك وسرعان ما تدرك رسالة كل حكماء وقدّيسي العصور.
يظن فاعل الشر أنه يعرف ما يريد لكنه في الحقيقة ليس مسروراً، إنه أعمى بل في منتهى الضعف. لذا كن قوياً وتعلم قوة الحب العظيم السحرية وقوة القلب السموح. من واجبك الإنساني أن تقوم بذلك.المغفرة هي رفض الشعور بالضغينة وإذكاء الحقد والكراهية، والمغفرة تعني أيضاً أن تنقّي فؤادك من هذه المفاسد والرذائل فتصبح قوياً. وثواب فعلك هذا يتخطى الكلام، فمن ضمن مكاسب أخرى فإنك ستحرز السلام والسعادة، وتمتلك الشعور الرائع بحس الواجب، وأخيراً وليس آخرا،ً الفوز باحترام الذات فيمتلئ قلبك بمجد الحب العظيم وتصبح عندها إنساناً حقيقياً.