قمــــــــة التحدي عندما يسألك شخص مــــا عن حالك فتتذكر قلبك الحزين وتحــــــاول ان تبكى على وضعك المؤلم فترفع رأســـــــــــك عاليا وتجيبه بتواضع " الحمد لله " وتمضــــــــــى فيقول عليك يا لك من متكبــــــــر وهو لا يعلم انك رفعت رأسك عاليا لا تكبر ولا غرور ولكن خشيـــــــــــة ان تسقط دموعك امامــــــــــه فيعلم ما ابكـاك..
كان عند إمرأه صينيه مسنة أنائين كبيرين تنقل بهما الماء، وتحملهما مربوطين بعمود خشبي على كتفيها
وكان أحد الإنائين به شرخ والإناء الآخر بحالة تامة ولا ينقص منه شئ من الماء وفى كل مرة كان الإناء المشروخ يصل إلى نهاية المطاف من النهر إلى المنزل وبه نصف كمية الماء فقط
ولمدة سنتين كاملتين كان هذا يحدث مع السيدة الصينية، حيث كانت تصل منزلها بإناء واحد مملوء ونصف وبالطبع كان الإناء السليم مزهواً بعمله الكامل وكان الإناء المشروخ محتقراً لنفسه لعدم قدرته وعجزه عن إتمام ماهو متوقع منه
وفى يوم من الأيام وبعد سنتين من المرارة والإحساس بالفشل تكلم الإناء المشروخ مع السيدة الصينية أنا خجل جداَ من نفسي لأنى عاجز ولدى شرخ يسرب الماء على الطريق للمنزل
فابتسمت المرأة الصينية وقالت:
ألم تلاحظ الزهور التي على جانب الطريق من ناحيتك وليست على الجانب الآخر أنا أعلم تماماً عن الماء الذي يُفقد منك ولهذا الغرض غرست البذور على طول الطريق من جهتك حتى ترويها في طريق عودتك للمنزل ولمدة سنتين متواصلتين قطفت من هذه الزهور الجميلة لأزين بها منزلي“ ما لم تكن أنت بما أنت فيه، ما كان لي أن أجد هذا الجمال يزين منزلي
كلٌ منا لديه ضعفه ولكن شروخاتنا وضعفاتنا تضع حياتُنا معاً بطريقة عجيبة ومثيرة يجب علينا جميعاً أن نتقبل بعضنا البعض على مانحن فيه وللنظر لما هو حسنٌ لدينا
طلبت مدرّسة من تلاميذ فصلها كتابة نص تعبير عما يتمنون أن يكونوا عليه
أو يحدث لهم في نهاية الدوام المدرسي جلست المدرّسة في بيتها تراجع ما كتبه طلبتها، ... و لفت نظرها رسالة بعينها، و ما إن انتهت منها حتى امتلأت مآقيها بالدموع تأثراً بما قرأت،
وفي تلك اللحظة دخل زوجها عائداً من عمله وشاهد تأثرها الشديد، فسألها عما حدث، فمدت يدها له بورقة الإجابة وطلبت منه قراءتها فقرأ التالي ↓↓↓↓↓
يا الهي سأطلب منك الليلة شيئاً خاصا جداً..
أريدك إن تحولني إلى جهاز تلفزيون،
وأن آخذ مكان جهازنا في البيت،
وان أعيش مثله بيننا، وان يكون لي مكان خاص بي وان تجتمع عائلتي حولي.
وأن أعامل بجدية عندما أتحدث،
وأن أكون مركز الاهتمام وألاّ أقاطع عندما اسأل أريد ياالهي أن أتلقى العناية نفسها التي يحظى بها التلفزيون عندما لا يعمل لسبب أو لآخر،
وان أتمتع برفقة والدي عندما يعود إلى البيت مساء،
حتى عندما يكون متعباً، وأن تتعلق بي أمي حتى وهي حزينة أو متكدرة،
بدلا من كل عدم الاهتمام الذي ألقاه الآن كما أريد يا إلهي من أخي أن يتعارك من اجل إن يكون معي،
وأن اشعر إن عائلتي بين الفترة والأخرى تترك كل شيء فقط لتقضي بعض الوقت معي وأخيرا أتمنى إن اجعلهم جميعا سعداء..
وأتمنى ألا أكون قد بالغت في طلبي، فما أريده هو أن أعيش كجهاز التلفزيون
•●●•٠•●●•٠• •٠•●●•٠•٠ •٠•●●•
ما إن انتهى الزوج من قراءة الرسالة حتى قال متأثراً: شيء محزن، يا له من طفل حزين ووالدين تعيسين،
ولكني يا حبيبتي لا أجد الأمر يستحق كل هذا الحزن!!..
فردت عليه قائلة: كاتب هذه المقالة هو ابننا
لذلك دعونا ننظر إلى أخطائنا قبل النظر إلى أخطاء الكثيرون
برز الثعلب يوما ... في شعار ألواعظينا فمشى في الأرض يهذي ... ويسب الماكر ينا ويقول : الحمد لله ... إله ألعالمينا ياعباد الله توبوا ... فهو كهف التائبينا وازهدوا في الطير ... إن العيش عيش الزاهد ينا واطلبوا الديك يؤذن ... لصلاة الصبح فينا فأتى الديك رسول ... من إمام الناسكينا عرض الأمر عليه ... وهو يرجو أن يلينا فأجاب الديك عذراً ... يا أضل المهتدينا بلّغ الثعلب عنّي ... عن جدودي الصالحينا عن ذوي التيجان ممن ... دخل البطن اللعينا إنهم قالوا وخير ال ... قول قول العارفينا "مخطئ من ظن يوماً ... أن للثعلب دينا"
تركنا تاريخنا لغيرنا ليكتبونه لنا ، فتلاعبوا به وبنا ، وشوهوا الكثير من أمجاد الأجداد وصورة الكثير من علمائنا الأفذاذ حتى نظل نشعر أمامهم بالدونية وخاصة بعدما قدموا لنا تاريخهم وشخوصه في ثوب العباقرة والمخترعين الذين لم يجود الزمان بأمثالهم .ومن الشخصيات التي ظلمت في تاريخنا حتى أصبح مثاراً للضحك والسخرية ( عباس بن فرناس) الذي لايعرف الكثيرون منا عنه غير أنه هو ذلك الرجل الذى حاول الطيران فوضع الريش على ذراعيه ليطير مثل الطيور بل إن الكثيرين منا ينظرون إلى محاولته تلك بنظرة ملؤها السخرية والاستهزاء ولا يعرفون عنه غير ذلك وهذا ماجعلنى أحاول إعطاء هذا العالم الجليل حقه في تقديمه في صورته التي يستحقها … فهو :أبو القاسم عباس بن فرناس بن ورداس.. نشأ بقرطبة ودرس بها ، وبرع منذ شبابه في الفلسفة والكيمياء والطبيعة والفلك ، وبرع في نفس الوقت في الشعر والأدب والموسيقى . غير أنه مالبث أن برع في ميدان العلوم البحتة ، ومن أهم مخترعاته صنع الزجاج من الرمال وكان لظفره بهذا الاكتشاف دوى عظيم .. كما أنه تمكن من اختراع عدد من الآلات الفلكية الدقيقة على أن أشهر مااقترن باسم ابن فرناس هي محاولته للطيران والتي أدهشت أهل الأندلس وطار ذكرها في كل مكان ..إلا أنه توصل بعد ذلك إلى اختراع آلة يستطيع بها الإنسان أن يطير بها في الجو ولكنها كانت مجرد رسومات وتحتاج إلى التنفيذ ، ويقال أنه دون محاولاته واختراعاته في كتاب كان لها الفضل في كل محاولات الطيران بعد ذلك وحتى نجاح الأخوان ( رايت ) في اختراع الطائرة الشراعية كما كان له أكبر الأثر في انتعاش الحركة العلمية الكبرى في الأندلس ويعتبر ابن فرناس أعجب العبقريات العلمية الإسلامية لأنه كان دائم التفكير في أنواع فريدة لم يفكر فيها إنسان من قبله ، وامتاز بصفات عديدة قلما تجتمع في شخصية علمية واحدة فهو فيلسوف وعالم رياضي وطبيعي وكيميائي وفلكي من الطراز الأول ، وهو موسيقى بارع وأديب وشاعر فذ ، وهو فوق كل ذلك أول عالم حاول الطيران وغزو الجو .. ولك أخي المسلم أن تفخر بأجدادك فهم أعظم من علم البشرية وأفادوها بعلمهم ، ولا تستمع لدعاة الإحباط الذين يريدون لنا أن نظل منزوين في ركن مظلم من أركان الحضارة