هي قلوب صامتة ورغم صمتها الظاهر
فهي صاحبة جروح متكلمة..
تبكي بمرارة وحسرة ..
ورغم ذلك فلا احد يلاحظ بانها تبكي اوتتالم..
وهي قلوب تنزف شوقا وحنين رغم الآمها وويلات السنين ..
ورغم انينها وبرغم نبضها الحزين ..
ورغم جرحها الغائر ..
فانها تبقى قلوب محبة ...
تتلقى الطعنات والصدمات ..
صدمة تليها صدمة ..
وتتبع الصدمة آآهات وعذابات ،والام تمزق القلب الجميل ..
وتنزع خيوطه المرهفة ..
الخيط فالاخر ،ليظل بعدها قلب ذو جرح مفتوح وعميق..
قلوب محطمة تعاني من الدنيا ما لم تعانيه الدنيا ..
تجدها تحاكيك وتحاكي غيرك ،لكنها لم تجد من يفهمها
وما اجمل ان يتحدث القلب للقلب ،
فيخاطب فيك العقل والروح ..
وما اصعب ان يتحدث قلبك لانسان تحسبه قلبك ..
ولكنه للاسف لا يفهمك
فتحس بانك غريب عنه وعن الدنيا ..
وهذا اصعب واغرب احساس .
قلوب محطمة ورغم تحطمها وحزنها ..
تجدها صامدة كالصخرة ..
تتحطم عليها كل المآسي والذكريات المؤلمة والمريرة..
قلوب محطمة لكنها تبقى قلوب صافية ... قلوب طيبة .
تخجل الورود ان تلامسها لروعة احساسها
فهي تفوق الورود احساسا ورونقا وجمالا
تشبه الوطن وتشبه البيت الذي يجمع الجميع تحت ظله
فتجدهم متحابين ....وقلوب تفيض بالحنين،
وتجد فيها من العواطف ما يكفي ليغمر هذاا لعالم ..
قلوب مفتوحة للجميع وللباحثين عن الحب...
ورغم هذا فهي لم تجد من يطرق باب هذا القلب بعد ..
قلوب قادرة ان تمنح الحب للجميع وتتسع لهم ،
لكنها لا تعشق الا انسان واحد،
فتراها تصون الحب ولا تخون ابدا ..
تجدها تبحث عن الحب وفي كل مرة تظن انها قد وجدته ..
فتحلم به وتناديه ...!!
فتصحو فجاة على واقع مرير لا تستحقه ..
فلا تجد حبا ولا تجدحتى طيفا لهذا الحب !!!!..
قلوب محطمة هي قلوب حزينة ..
ورغم حزنها ....!!
تجدها تغنّي مع كل القلوب الفرحة
اجمل الكلمات واروع الاغنيات .
قلوب محطمة تجدها في كل مكان ...!!!
قلب محب أتعبه الترحال...
ذهب وراء قلبها في كل مكان تاركاً خلفه كل شئ
أوهمته بحبها وخدعته بكذبها
قدم لها قلبه وقدمت لغيره قلبها
وعندما رأى صوره تجمع بينها وبين من أحبته
أحس بما ترك خلفه وشعر بمافقده
وفجأة تجد قلب متحجرا خالي من المشاعرو الأحاسيس
فمهما كانت قلوبنا محطمه حزينه مؤلمه ايا كان نوعها
فلنستبدلها الىقلوب جميله بمعنى الطهر و العفة و الطيبة و الخير و الفرح
ودامت قلوبكم عامره ونابضه بالمحبه والاخــــلاص
كثيرا" مانصنف أنفسنا من الفئة الحزينه ..
.. إجاباتك على هذه الأسئلة سيتضح لديك معطيات ماتحمله من نعمة سعادة ..
.. السؤال الاول ..
- هل أنت فاقد لإحدى حواسك ؟
.. إذا إجابتك لا :
.. ماأسعدك ..
.. إذن أنت لست فاقداً لإحدى حواسك ..
.. إشكر الله تعالى ..
.. فأنت تستطيع أن ترى الطبيعة الخلابة ..
.. تستطيع أن ترى أهلك وأصدقائك ..
.. تستطيع أن تسمع تغريـد الطيـور ..
.. تستطيع أن تسمع الأصـوات من حولك ..
.. تستطيع أن تمشي وتتحرك وتستطيع ..
.. ماذا تريد أكثـر ..
.. أنت سعيد حتماً ..
.. لأنك ترى وتسمع وتشم وتتكلم ..
.. بالفعـل أنـت إنسان سعيد جداً ..
.. فغيرك لايستطعون الرؤية أوالسمع ..
.. الحمدلله على هـذه النعمة ..
.. إذا إجابتك نعم :
.. لاتيأس أو تكتئب ..
.. فربما هـذا إختبار من عنـد الله ..
.. لذلك يجب أن تكون صبور وتتخطى هذا الإمتحان ..
.. وأقـول لك إنك سعيـد ..
.. أتعلم لماذا لأنك الشخص الوحيد في هـذا العالم بأسره ..
.. الذي يقدر أكبر تقدير لنعم الله ..
.. فهنيئاً لك هذا الشعور ..
.. وتذكر إن الإعاقـة دافع وليس عائق ..
.. وفقك الله وعافاك ..
.. السـؤال الثاني ..
.. هل أنت تعيش بأمان ؟
.. إذا إجابتك نعم :
.. أنـت إنسـان حتماً سعيد ولا تقل لي حزين فهذا محـال ..
.. أنظر بلدك آمن ..
.. هل خرجـت يوماً ورأيت قنبلة تفتك بإحـدى البيوت ..
.. هل رأيت دبابة تتلاعب بأرضك ..
.. هل تسمع كل يوم صوت الطلقات ..
.. الحمدلله أنت في أمان وسلام ..
.. ولااظن إن شخصاً يعيش في وطنه آمن سالماً يشعـر بالحزن ..
.. إسعد فوطنك حـــر ... أدام الله هذا الأمان ..
.. إذا إجابتك لا :
.. لاتحزن ثم لاتحزن بل قف هيا وكن قوياً ..
.. ساعد وطنك قاتل حارب ..
.. عليك أن تتحـدى عدوك ..
.. ولاتحزن وتقل : لماذا وطني محـتل ... لماذا...؟؟؟
.. لاتقل ذلك بل هيــا إذهب بل أركض ولب نداء وطنك ..
.. وبالطبع أنت سعيـد ..؟! أتعلم لماذا ..؟
.. لأنك تقاتل بساحـة القـتال ...
.. لأنك إن مت شهيداً فالجنـة في إنتظارك ..
.. الجنـة .. ماذا تريد أكثر لابد إن قلبك يطير شوقاً للقاءها ..
.. وتذكر دائماً إن الحزن ضعف والضعف لايفيـد هيا وكن بطلاً ..
.. (( أعان الله فلسطينــنا الغالية وعراقنا )) ..
.. السـؤال الثالث ..
.. هل تجد ماتأكله ؟
.. إذا إجابتك نعم :
.. لاتقل إنك حزين ..
.. فأنت تملك ماتسد به رمقك وجوعك ..
.. أتعلم إن هناك الآف من البشر تموت يوميا" ..
.. لأنهم لايملكون شيئاً يأكلونه..؟؟
.. إذن يجب عليك أن تشعر بالسعادة ..
.. فأنت حقاً سعيد ..
.. ولا تنسى أن تعين من يحتاج ..
.. أدام الله لك ولنا هـذه النعمة والحمدلله ..
.. إذا إجابتك لا :
.. إذن أنت لاتملك مايسد جوعك ..
.. لا تحـزن ..
.. إذهب واعمل لاتقل ليس لي عمل ..
.. يوجد فقط إبحث وتوكل على الله وسيرزقك الله من حيث لاتحتسب ..
.. وتذكـر إن الله معك ولا عيب أن تطلب من الأيادي البيضاء المساعدة ..
.. ولكن قبلها تذكر إنك لم تجد وسيلة إلا هذه ..
.. أعانك الله ..
.. السـؤال الرابع ..
.. هل إنت متعلم ..؟
.. إذا إجابتك نعم :
.. رائع .. إذن أنت تتذوق لذة التعليم ؟
.. وبما أنك تتعلم وفي مقدورك الذهـاب إلى المدرسة ..
.. فأنت سعيد ..
.. لأنك حاربت الجهل ..
.. وسمحت لك الظروف أن ترتقي بنفسك وبمستوى ثقافتك ..
.. أتعلم أن أمنية أكثر من ألف طفل أن يتعلموا ..
.. لذلك يجب عليك أن تسعد فأنت متعلم ..
.. وغداً ستخدم وطنك ..
.. إذا إجابتك لا :
.. إذن أنت لست متعلم و بالطبع هناك أسباب أليس كذلك؟ ..
.. ربما المال أوالفقر ..
.. ربما أنت لاتملك وقتـاً لتدرس كي تعين نفسك وأسرتك ..
.. أقول لك لاتكتئب وعليك أن تكون سعيداً ..
.. أتعلم لماذا؟ ..
.. لأنك تتعلم دروساً من الحياة ..
.. أتعلم أن هذه الدروس لاتدرس في المدارس ..
.. لأنهـا عظمية لايستطيع منهج كامل أن يعطي هذه الدروس حقها ..
.. وتذكر دائماً إن الذين يعانون يخرجون من الحياة أقوى ..
.. و نصحية مني :
.. إذا أتحيت لك يوماً فرصة التعليم فلا تتردد وتعلم ..
.. السؤال الخامس ..
.. هل تمتلك أجهزة ووسائل حديثة ..
.. إذا إجابتك نعم :
.. إذن فأنت تملك سيارة أوحاسوب أوتلفاز وربما جميعها ..
.. حسناً أنت سعيد ..
.. لأنك تملك حاسوب تستطيع من خلاله أن تجمع المعلومات وتطّلع على الأمور التي تهمك ..
.. تملك تلفاز إذن تستطيع مشاهدة ماتحب من البرامج ..
.. تملك سيارة إذن أنت تستطيع أن تنتقل إلى أي مكان بكل سهولة ..
.. وغيرها من الأجهزة التي تجعل منك شخص يواكب تطور العصر وتستمع بالحياة ..
.. إذا إجابتك لا :
.. لاعليك صحيح إنك لاتملك هذه الآلات الحديثة لكن ربما في هذا خيراً لك !!!
.. من يدري ... ربما أنت لا تملك مال لشراء ذلك ..
.. لا تكتئب ... فأنت على الأقل تملك بيتاً تعيش فيه حتى وبدون هذه الآلات ..
.. إذن أنت سعيد لأنك من الاشخاص النادرين الذين يتمتعون بطعم الحياة الهادئة والبسيطة ..
.. السؤال السادس ..
.. هل لديك أهل وأصدقاء يحيطون بك ؟ ..
.. إذا إجابتك نعم :
.. أنت سعيد ولاتحاول أن تخدع نفسك وتقول إنك حزين ..
.. ماذا تريـد لديك أب وأم وأصدقاء وأحباب غاليين عليك ..
.. كلهم يحيطون بك يحبونك ويراعونك ..
.. ماأسعدك ..
.. أتعلم أن سعادتك هذه تحسد عليها لأن الكثير من الناس فقدوا أحبائهم ..
.. لذلك أنت سعيد تملك أباً و أماً ..
.. فهناك الذي لايملكون قريب أوبعيد بقربهم ..
.. أطال الله عمر والديك وأحبائك و رعاهم ..
.. إذا إجابتك لا :
.. إذن لقد فقدت شخصاً غالي عليك أو أحد والديك ..
.. لاتحزن فأنت لست أول وآخر شخص يصيبك هذا ..
..وتذكر إن كل نفس ذائقة الموت ..
.. لا تحزن إذا كنت قد فقدت أحدهم فأنت على الاقل لم تفقد كل أهلك دفعة واحدة ..
.. أقدّر شعورك لكن هذه نهايتنا جميعاً هو الموت ..
.. ولوهربنا أوذهبنا يميناً أو يساراً فالموت هو نهاية الكائن البشري حقيقة لاجدال فيها ..
.. وأقول لك إنك سعيد لأن هناك من لايملكون أهلاً بتاتاً ..
.. إدعـوا الله أن يجمعكم معهم في جنـته ..
صدفه تذكرتك وأنا ماني بناسيك
واشتقت لأيام بها كنت وياك
ذكرت حلم مات واحياه طاريك
وحب غدى مابين همك و ذكراك
ليتك تشوف اللي من الناس يغليك
مسجون بأسوار الزمن كيف يلقاك؟
أديب مصرى راحل – ولد توفيق الحكيم فى 9 / 10 / 1898 بمدينة الأسكندرية من أب مصرى كان يشتغل فى سلك القضاء وأم من أصل تركى لها طابع صارم وذات كبرياء وإعتداد بأصلها الأرستقراطى ، وعندما بلغ سن السابعة ألحقه والده بمدرسة حكومية ولما أتم تعليمه الإبتدائى أتجه لمدينة القاهرة ليواصل تعليمه الثانوى ولقد أتاح له هذا البعد عن عائلته شيئا من الحرية فأخذ يعنى بنواحى لم يتيسر له العناية بها وهو بجوار أمه مثل الموسيقى والتمثيل ولقد وجد تردده على فرقة جورج أبيض مايرضى حاسته الفنية . وبعد حصوله على البكالوريا التحق بكلية الحقوق نزولا عند رغبة والده الذى كان يود أن يراه قاضيا كبيرا أو محاميا شهيرا . وفى هذه الفترة أهتم بالتأليف المسرحى فكتب محاولاته الأولى للمسرح مثل مسرحياته ( الضيف الثقيل ، المرأة الجديدة ) وغيرهما إلا أن أبويه كانا له بالمرصاد فلما رأياه يخالط الطبقة الفنية قررا إرساله الى باريس لنيل شهادة الدكتوراة .
- وعندما سافر الى باريس وجد هناك ضالته حيث إرتاد المتحف والمسارح ودور السينما هناك لإرضاء ميوله الفنية والأدبية . وفى باريس عاصر الحكيم مرحلة المسرح بعد الحرب العالمية الأولى عندما كانت المسارح الشعبية فى الأحياء السكنية أو مسارح البوليفار تقدم مسرحيات هنرى باتاى وهنرى برنشتن وشارل ميريه ومسرحيات جورج فيدو الهزلية وكانت هذه المسرحيات هى المصدرالذى يلجأ اليه الناقلون فى مصر عن المسرح الغربى وفى المرحلة الثانية تتمثل فى الحركة الثقافية الجديدة التى ظهرت شيئا فشيئا فى فرنسا وتعتمد على مسرحيات أبسن وبراندللو وبرنارد شو وأندريه جيد وكوكتو وغيرهم . وكان هناك أيضا مسرح الطليعة فى مسارح ( ألفييه كولومبييه ، والإيفر ، والأتيلييه ) فأطلع الحكيم على هذه المسارح وأستفاد منها لمعرفة النصوص المعروضة وأساليب الإخراج فيها وحاول الحكيم خلال إقامته فى فرنسا التعرف على جميع المدارس الأدبية فى باريس ومنها اللامعقول كما إستطاع أن يطلع على فنون الأدب هناك وخاصة المسرح الذى كان شغله الشاغل فكان نهار أيامه يقضيه فى الإطلاع والقراءة والدراسة وفى الليالى يتردد على المسارح والمحافل الموسيقية قاضيا فيها وقته بين الإستفادة والتسلية . كما عرف هناك أن أوربا بأكملها أسست مسرحها على أصول المسرح الإغريقى فقام بدراسة المسرح اليونانى القديم وقام بقراءة المسرحيات اليونانية والتى قام بكتابتها الشعراء المسرحيون اليونانيون كما أطلع على الأساطير والملاحم اليونانية العظيمة . كما أنصرف الحكيم الى دراسة القصة الأوربية ومضامينها الوطنية مما حدا به الى كتابة قصة كفاح الشعب المصرى فى سبيل الحصول على حريته فكتب قصة ( عودة الروح ) بالفرنسية ثم حولها فيما بعد الى العربية ونشرها عام 1933 فى جزئين .
- وفى عام 1928 عاد توفيق الحكيم الى مصر ليواجه حياة عملية مضنية فأنضم الى سلك القضاء ليعمل وكيلا للنائب العام فى المحاكم المختلطة بالأسكندرية ثم فى المحاكم الأهلية . وفى عام 1934 أنتقل الحكيم من السلك القضائى ليعمل مديرا للتحقيقات بوزارة المعارف ثم مديرا لمصلحة الإرشاد الإجتماعى بوزارة الشئون الإجتماعية . وفى عام 1934 أستقال الحكيم من الوظيفة الحكومية ليعمل فى جريدة أخبار اليوم التى نشر بها سلسلة من مسرحياته وظل يعمل فى هذه الجريدة حتى عاد من جديد الى الوظيفة الحكومية فعين مديرا لدار الكتب الوطنية عام 1951وعندما أنشئ المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب عين فيه عضوا متفرغا ، وفى عام 1959 سافر الى باريس ليمثل بلاده بمنظمة اليونسكو لكن فترة إقامته هناك لم تدم طويلا إذ فضل العودة الى مصر فى العام التالى مباشرة ليستأنف وظيفته السابقة بالمجلس الأعلى للفنون والآداب ولقد منحته الحكومة المصرية أكبر وسام وهو ( قلادة الجمهورية ) تقديرا لما بذله من جهد من أجل الرقى بالفن والأدب وغزارة إنتاجه كما منح جائزة الدولة التقديرية فى الآداب عام 1961 .
- وخلال حياة الحكيم فى مصر ظهرت لنا كتاباته الأدبية سواء كانت مسرحيات أو مقالات أو غيرها وترك لنا الحكيم الكثير من الأثار الأدبية المتنوعة فى أساليب كتاباتها كما ترك لنا رصيد هائل من المسرحيات التى تنوعت بين ذهنية وإجتماعية وأخرى تميل الى طابع اللامعقول .
- بالنسبة للمسرح فقد كانت أول أعماله هى التى تحمل عنوان ( الضيف الثقيل ) ثم تلاها بالعديد من المسرحيات منها على سبيل المثال مسرحية ( أهل الكهف ) وتعد من أشهر المسرحيات التى كتبها على الإطلاق وقد لاقت نجاحا كبيرا وطبعت مرتين فى عامها الأول كما ترجمت الى الفرنسية والإيطالية والإنجليزية وهذه المسرحية هى أول العروض المسرحية التى عرضت على المسرح القومى وكان مخرجها الفنان الكبير زكى طليمات . ثم مسرحيات ( بيجماليون ، براكسا ، محمد ، الطعام لكل فم ، نهر الجنون ) وغيرها .
- ومن أهم مميزات مسرح توفيق الحكيم : التنوع فى الشكل المسرحى حيث نهج فى مسرحياته الدراما الحديثة والكوميديا والتراجيديا والإجتماعية ، كما جمع بين المذاهب الأدبية فى كتاباته المسرحية حيث نلمس عنده المذهب الطبيعى والواقعى والرومانسى والرمزى ، كما إستطاع أن يستفيد من ثقافته الواسعة وإطلاعه على الثقافات الأجنبية ليعود به الى الأدب العربى لينهل من تراثه الضخم ويوظفه فى مسرحياته ، كما إستطاع أن يتفادى المونولوج المحلى الذى كان سمة من سـبقه وأستبدله بالحوار المشع والحبكة الواسعة ، كما تميزت مسرحياته بجمال التعبير وحيوية الموضوعات ، كما تزخر مؤلفاته بالتناقض الإسلوبى فهى تلفت النظر لأول وهلة بما فيها من واقعية التفصيلات وعمق الرمزية الفلسفية بروحها وعمق شاعريتها وبنزعة حديثة مقترنة فى كثير من الإحيان بنزعة كلاسيكية ، كما إستطاع أن يظهر البيئة المصرية بوضوح فى المسرحيات الإجتماعية من خلال قدرته البارعة فى تصوير مشاكل المجتمع المصرى التى عاصرتها مسرحياته الإجتماعية فى ذلك الوقت ، كما ظهرت المرأة فى مسرحياته على صورتين متناقضتين كان أولهما معاديا لها بينما كان فى الأخرى مناصرا ومتعاطفا معها .
- عاصر توفيق الحكيم فى عصره عدد من عمالقة الأدب والشعر والفن والمسرح وذلك مثل طه حسين والعقاد وأحمد أمين وأحمد شوقى وحافظ إبراهيم وجورج أبيض وسيد درويش وغيرهم من العديد من الشخصيات التى ساهمت فى إثراء الساحة الأدبية والثقافية فى ذلك الوقت .
- من أهم أعماله الأدبية : الضيف الثقيل ، العرائس ، عودة الروح ، محمد صلى الله عليه وسلم ، يوميات نائب فى الأرياف ، عصفور من الشرق ، تحت شمس الفكر ، أشعب ، عهد الشيطان ، حمارى قال لى ، راقصة المعبد ، نشيد الإنشاد ، حمار الحكيم ، من البرج العاجى ، تحت المصباح الأخضر ، زهرة العمر ، الرباط المقدس ، شجرة الحكيم ، مسرح المجتمع ، فن الأدب ، عدالة وفن ، أرنى الـلـه ، عصا الحكيم ، تأملات فى السياسة ، الحب العذرى ، التعادلية ، الصـفقـة ، عوالم الفرح ، المرأة الجديدة ، لعبة الموت ، رحلة الربيع والخريف ، سجن العمر ، مصير صرصار ، الورطة ، ليلة الزفاف ، قالبنا المسرحى ، من كواليس الأدباء ، قلت ذات يوم ، رحلة بين عصرين ، حديث مع الكوكب ، عودة الوعى ، فى طريق عودة الوعى ، انا وحمارى والآخرون ، ثورة الشباب ، دقت الساعة ، الساحرة ، أنشودة الأمل ، لو عرف الشباب ، الكـنـز ، الموت والحب ، نهر الجنون ، المخرج ، بيت النمل ، الزمار ، بين يوم وليلة ، السياسة والسلام ، العش الهادى ، أريد أن أقتل ، الشيطان فى خطر ، عرف كيف يموت . وقد ترجمت العديد من كـتبه ومسرحياته لعدد من اللغات .
- شغل توفيق الحكيم العديد من المناصب منها : رئيس اللجنة العليا للمسرح بالمجلس الأعلى للفنون والآداب ، مقرر اللجنة لفحص جوائز الدولة التقديرية فى الفنون ، نائب فخرى بمجلس الأدباء ، رئيس الهيئة العالمية للمسرح ، عضو فى المجلس القومى للخدمات والشئون الإجتماعية ، رئيس لمجلس إدارة نادى القصة ، رئيس للمركز المصرى للهيئة العالمية للمسرح ، كاتب متفرغ بصحيفة الأهرام .
- كما حصد على العديد من الجوائز منها : قلادة الجمهورية عام 1957 ، جائزة الدولة فى الآداب عام 1961 ووسام الفنون من الدرجة الأولى ، قلادة النيل عام 1975 ، الدكتوراة الفخرية من أكاديمية الفنون عام 1975 ، أطلق إسمه على فرقة ( مسرح الحكيم ) من عام 1964 حتى عام 1972 ، أطلق إسمه على مسرح محمد فريد إعتبارا من عام 1987 .
- وفى 26 / 7 / 1987 غربت شمس من شموس الأدب العربى الحديث و رمز من رموز النهضة الفكرية العربية ، شمس سيبقى بريقها حاضرا فى العقلية العربية جيلا وراء جيل من خلال الإرث الأدبى والمسرحى الذى أضافته للمكتبة العربية . فقد رحل كاتبنا وأديبنا الكبير عن عمر يناهز التسـعون عاما بعد حياة حافلة بالعطاء عمادها الفكر وفلسفتها العقل وقوامها الذهن